وله :
لا تفخرن بالشّعر إنّ العقل لا يوجبه * وأيّ فخر بالّذي أجوده أكذبه « 1 »
وله في الهزل :
وجارية مثل ضوء السّماك « 2 » * وللبدر والشمس فيها اشتراك
وقعت عليها وقوع الحمار * وفيّ حماريّة « 3 » عند ذاك
فعارضه الأمير أبو سعد العاصمي بقوله :
أيحيى بن صاعد هلّا نهاك * عن الفحش قولا وفعلا نهاك « 4 »
نعم ؛ انّ فيك حماريّة * لدى كلّ شيء ؛ فدع ذكر ذاك
فأجابه القاضي يحيى :
هزلت ببيت على عثرة * ولم يك ذاك عن نيّة
فعارضه شاعر في الدّماغ * فضول له فجّة نيّة
نعم ؛ انّ فيّ حماريّة * وفيمن يلوم أتانيّة « 5 »
وله أيضا :
[ 67 ] سألتها ودموع العين تشفع لي * باللّه ترحم قلبا لي « 6 » بكم تاها
قالت لديّ قلوب جمّة علقت * فأيّها أنت تعني ؛ قلت : أشواها
وكتبت أيضا من مجموع الخازمي قوله :
لنا صديق « 7 » في البلد * يدعى رئيسا مستجدّ
هامش
( 1 ) . إشارة إلى رأي النقّاد القدامى : انّ أعذب الشعر اكذبه ؛ أو أحسن الشّعر اكذبه وهو ما أيده قدامة بن جعفر في كتابه - نقد الشعر ص 94 .
( 2 ) . السّماك : أحد الكوكبين النيرين المعروفين ؛ أحدهما يقال له الرّامح . والآخر : السّماك الأعزل .
( 3 ) . الحماريّة : جنس الحمار .
( 4 ) . نهاك : عقلك .
( 5 ) . الأتان : الحمارة ، مؤنثة .
( 6 ) . في ل 1 ، ل 2 : قلبي إليّ بكم تاها .
( 7 ) . في الأصل : صديقا : وفي نسختي ل 1 ، ل 2 : رئيس .