قال للغصن قدّه أتثنّى * شبها بي ؛ فقال حاشا « 1 » وكلّا
[ 65 ] وكذا الشمس طالعته فقالت * أنت أولى بالحسن مني وأملى « 2 »
ليس يدري حلاوة الشّهد مهما * ذاقه ؛ إذ رضابه منه أحلى « 3 »
وله :
دع عنك لومي ، فالعقول مخارق « 4 » * لا ينفع الإنسان إلّا جهله
كم عاقل أمسى عقالا عقله * دون المنى ؛ وغدا فضولا فضله
إنّي لفي زمن تكدّر صفوه * وأمرّ أحلاه ؛ وأحزن « 5 » سهله
نسي الوفاء ؛ فليس يعرف ما اسمه * وعفا « 6 » الوداد فلا يبين محلّه
ولقد بلوت « 7 » النّاس في أخلاقهم * فوجدت خيرهم الّذي لم أبله
إلى هاهنا ما كتبته من المجموع بخطّ فخر الإسلام الحازمي ؛ ووجدت له في غيره :
أبكي إذا ما حضروا منهم * وإن نأوا أبكي على النّائي
كأنّني السّكّر في طبعه * أذوب في النّار وفي الماء
وله :
قد قلت للرّوض أما تستحي * تعرب ضحكا ؛ وأبي في التراب
فقال ضحكي للّذي ؛ بعده * نأمل « 8 » أن يبقى ؛ وأن لا يصاب
وله :
[ 66 ] تمنّيت الهوى خرقا وجهلا * فقام عليّ من ذاك القيامة
فمن ير حالتي ؛ وذهاب عقلي * فلا يتمنّينّ « 9 » سوى السّلامه
هامش
( 1 ) . ل 1 ، ل 2 ، غيره : حاشى .
( 2 ) . في ل 1 ، ل 2 : أملا .
( 3 ) . في نسختي ل 1 ، ل 2 : أحلا .
( 4 ) . خرقاء ومخارق : بمعنى حمقاء .
( 5 ) . الحزن : ما غلظ من الأرض .
( 6 ) . عفا الوداد : زال ولم يبق منه شيء .
( 7 ) . بلوت الناس : اختبرت أخلاقهم وعقولهم وتصرّفهم .
( 8 ) . في ل 1 ، ل 2 : تأمل أن تبقى .
( 9 ) . في ل 1 ، ل 2 : فلا يلمنينّ سوى السلامة .