أبو زيد محمد بن أحمد الكشّي « * »
من بلاد التّرك
قدم بغداد في سنة نيّف وخمسين للحجّ ؛ فلم يتّفق لي اجتماع به ؛ لكنّه أنشدني من شعره الشيخ أبو المعالي الكثبي الحظيري الورّاق « 1 » وذكره وأثني على فضله ونوّه به في بعض مصنّفاته ؛ قال أنشدني أبو زيد الكشّي لنفسه وأحسن وأبدع : « 2 »
دنياك يا صاح دار داره * توقّها فهي غار غاره « 3 »
لعادميها عناء عدم * وللمصيبين عار عاره « 4 »
قال وأنشدني لنفسه في التجنيس أيضا : « 5 »
لا يخدعنّك يوما مادح بعلى * وحسن سمت وأنت النّازل النّازي
فقابل المدح زورا عرضه غرض * لنافذات سهام الهازل الهازي
قال : وأنشدني لنفسه في المعنى : « 6 »
سماء معاليهم نقاء « 7 » من الطخا * وجود معانيهم بري من الخطا
هامش
( * ) . ترجمته في : المحمّدون من الشعراء 57 - 67 والوافي بالوفيات 2 / 104 وينسب إلى كشّ وهي مدينة من بلاد ما وراء النهر - انظر : نزهة القلوب 261 .
( 1 ) . مرّ ترجمته . والحظيري نسبة إلى موضع في بغداد يقال لها الخطيرة .
( 2 ) . البيتان في الوافي .
( 3 ) . في الوافي : غار غارة .
( 4 ) . في الوافي : غار غاره .
( 5 ) . البيتان في الوافي .
( 6 ) . البيت في القفطي - المحمدون 76 .
( 7 ) . في القفطي : نقي .