وإن ماجد يرجوه في فوت وقته * يغنّيه دهرا ثمّ يعطيه نكره
أرى الدّهر يطويني « 1 » وأنشر ملأه * فضائل تستبقي مدى الدّهر ذكره
كذا « 2 » الظبي يلقي المسك في البيد ضلّة * ولو علمت حقّا لتكبر « 3 » قدره
رأى اللّبّ ملء النفس منّي فدقّني * وللّبّ يلقى اللوز حوشيث كسره
لئن أحدقت « 4 » بي نار صرف فأحرقت * حشاي فحرق العود يظهر نشره
أيجهلني هذا الزّمان مغفّلا * ألم يدر أنّي اليوم أصبحت فخره
ألم أطإ السّبع الشّداد بهمّتي * ولمّا أنل من بعض ما رمت عشره
سأسعى بعون اللّه ثم بحمده ، * إلى الأمل « 5 » الأقصى لأدرك كثره
إلى أن تراني لاثما عقوة الّذي * تتيه به الدّنيا ؛ وتأمن كبره
أبي اليمن مولانا ، أبي اليمن أويرى * بسدّة صدر الدّين لا زال صدره
ومنها :
يفرّق جدواه ويجمع حمده * ويخزن علياه ؛ ويبذل وفره
هو البدر لكن ليس ينقص نوره « 6 » * هو البحر ؛ لكن لست تدرك قعره
ومنها :
يبلّغ من مرجوه أقصى مراده * ويمنحه ما ليس يسطيع شكره
أقرّ عليه الشّاه تدبير ملكه * فقرّ به طرف العلى وهو أمره
ومنها في صفة كلام الممدوح وبلاغته :
فكم لفظة حبلى بكلّ غريبة * تلوح من المعنى بها افتضّ بكره
يودّ نظام العقد لو كان نظمه * ويهوى نثار الدّرّ لو كان نثره
هامش
( 1 ) . في ل 2 : يطوي .
( 2 ) . في الأصل : كذي .
( 3 ) . في ق ، ل 2 : ليكبر قدره .
( 4 ) . في ق : أحرقت ؛ وفي ل 2 : حرقت .
( 5 ) . في ق ؛ ل 2 : إلى الأمد .
( 6 ) . في ق ، ل 2 : ينقص ضوءه .