يا إمام النّاس هل من حرج * لحبيب في التثام لحبيب
برّح الشّوق به ؛ لكنّه * عاشق ؛ عفّ النّوى غير مريب
وتفانى صبره في حبّه * لغزال فاتن الطّرف ربيب « 1 »
فتعاطى قبلة في غفلة * من عذول ؛ واستراق من رقيب
يا إمام النّاس بيّن هل له * في ثواب ؛ أو عقاب ، من نصيب
فأجابه شمس الدين احمدشاذ عنها :
أيّها السّائل عن لثم الحبيب * أرعني سمعك ؛ وافهم لأجيب
ما اقتضاه العشق فالزم فالّذي * يقتضيه العشق ، فعل المستريب
ما على العاشق في شرع الهوى * من ملام في التثام لحبيب
أدرك الورد فإن شئت اقتطف * ما اقتطاف الورد بالبدع الغريب
خذ من أحمد شاذ فتوى عالم * إنّه يخطئ فيها أو يصيب
أراد بالحبيب جارية في ملكه ؛ وذكره في محلّ الأبيات فخصّ واحدا « 2 » . وله من قصيدة :
يا عاذلي كفّ عنان التّلاح * ما أنا عن شكر هواه بصاح
يقتلني سيف لحاظ المها « 3 » * ينشرني « 4 » رشف رضاب الملاح
ينطقني خرس خلاخيلها * يخرسني نطق حواشي الوشاح
ومنها :
لا أنس ؛ لا أنس عهود الحما * آلفنا الأنس بها والمزاح « 5 »
نرجسنا الطّرف وماء وردنا * من عرق القارض ؛ والرّيق راح « 6 »
ومنها :
لم أشكر الوصل فحمّ النّوى * وعرّف الفجر ظلام الرّواح
هامش
( 1 ) . في الطبقات : لبيب .
( 2 ) . التعليق ساقط في ق ، ل 2 .
( 3 ) . في ق ، ل 2 : المهى .
( 4 ) . في ق : ينشدني .
( 5 ) . في ق ، ل 2 : ومنها : نرجسنا .
( 6 ) . في ق : والدين راح ؛ وفي الأصل : والريق رداح .