هلال مهلّلان عند استهلاله ببارق البلاغة ؛ داخلان في الطاعة .
كان محفله مجمع الفضلاء ؛ ومطلع الأدباء ؛ ومنتدى العلماء . يجيب سواكبهم « 1 » أدبا ونشبا ؛ ويخصّهم بالحسنتين ؛ قرى « 2 » وجدوى « 3 » .
توفي بعد سنة ستين ( وخمس مائة ) ؛ وعمره موف على السبعين .
فمن قصائده الغرّ ؛ وفرائده الزّهر ما قاله في صباه يمدح به الوزير الكمال السّميرميّ ؛ ويصف الحرب بين السلطان محمود وأخيه مسعود :
الآن أصبح مشدودا عرى الأمل * وقد تقوى أساس الدين والدّول
وأشرق العزّ ممدودا سرادقه * وعاد معتدلا ما كان من ميل
رست أصول العلى تحت الثرى وسمت * فروعهن إلى الجوزاء والحمل
ومنها :
ما للطغاة ابتغوا « 4 » في الأرض مفسدة * وهم من الجهل والعصيان في شغل « 5 »
قلوبهم غلف ، بل عصبة عنف « 6 » * أولو عقول ؛ ولكن هنّ في عقل
استعجلوا في طلاب الملك من « 7 » سفه * ألا وقد خلق الإنسان من عجل « 8 »
خطوا نتائف واجتابوا مهالكها * وما انتهى خطوهم الّا إلى الأجل
سقوا كئوس المنايا الحمر حين سقوا * أيدي « 9 » القلاص كئوس الوجد والرّمل
لمّا رأوا آية الإقبال مقبلة * لا ذوا هنالك بالأشحاف والغلل « 10 »
حتّى أطاف بهم جيش ، كأنّهم * أمواج بحر على الآفاق مشتمل
أو أنّهم أسد موت لا غياض لها * غير الصّوارم والخطّية الذّبل
هامش
( 1 ) . في نسخة م : مسؤليهم .
( 2 ) . في نسخة ط : فتوى .
( 3 ) . في نسخة ط : حدوى .
( 4 ) . في نسخة م : اتبعوا .
( 5 ) . في نسخة م : شغلي .
( 6 ) . في نسخة ط : عزق .
( 7 ) . في نسخة م : في .
( 8 ) . الأنبياء الآية 37 .
( 9 ) . في نسخة م : بذي .
( 10 ) . في نسخة م : العلل .