وذوائب منها القلوب ذوائب * يلثمن منه مواطئ الخطوات
شهب المباسم بين ظلمة خطّه * ولذاك تبدو الشّهب في الظّلمات
وإذا انثنى يختال في خطراته * قال المثقّف هذه خطراتي
غمرات أهل العشق من غمزاته « 1 » * من ذا رأي الغمرات في الغمزات « 2 »
وكأنّ سحر اللّحظ سحر عبارتي * وكأنّ درّ الثّغر من عبراتي
لحظاته كسيوفه قتّالة * فكأنّهنّ طبعن من عزماتي
ومتى أفيق ومن مدامة خدّه * أو ريقه أو طرفه سكرات
ما للزّمان غدا يعدّ فضائلي * رغما لأنف المجد من هفواتي
بالفضل يحرمني المنى وا حسرتا * ما كان فضلي في حساب عداتي
ألحى « 3 » عليّ فلم أرق « 4 » ماء الحيا * سيّان ماء حيا وماء حياة
ومتى شكوت الدّهر قال ظلمتني * وجمال دين اللّه من حسناتي
من لم يجر مذ شام « 5 » مرهف عدله * الّا على أمواله بهبات « 6 »
من كتبه نابت مناب كتائب * من رأيه أغنى عن الرّايات
من علمه كشف الغيوب وحلمه * ستر العيوب ومحّص الزّلات
والنّرجس اختصر البقاء لأنّه * لم يغض أعينه عن العثرات
لم يبك مذ ضحكت مباسم عزّه * الّا عيون سحائب وجناة
ما اعتلّ من احسانه في أرضه * إلّا صبا سحر ولحظ مهاة
والرّزق والأجل المتاح تردّدا * ما بين صولات له وصلات
همم كأدعية التّقاة وراحة * أندى بنانا من عيون عصاة
هامش
( 1 ) . في نسخة الأصل : غمراته .
( 2 ) . في الأصل : في الغمرات .
( 3 ) . في نسخة ط : أنحى .
( 4 ) . في نسخة ط : ارم .
( 5 ) . في الأصل ، ن : من لم يحن من شام . .
( 6 ) . في الأصل ، ن : فهبات .