فإن كرهت والحال ما قلت عزلتي * فإنّ لمكروهي معان معانق
وله مطلع قصيدة في مدح الحسام أبي الخطاب الأصفهاني :
زمامها رمى بها * انّ السّرى إمامها
25 . الأديب أبو بكر محمد بن محمود بن محمّد بن محمود الثقفي الأصفهاني
رأيت من أولاده بأصفهان ؛ وهم من سعدائها الأعيان .
طالعت مصنّفا له سمّاه : ( الرّوضة الزاهرة في الأمثال السّائرة ) . وهو كتاب نفيس مرتّب على حروف المعجم يبدأ فيها بالكلمات النّبوية والآثار المرويّة ؛ والأمثال المتداولة ويختم كلّ باب بالنّظم في الأمثال لكلّ شاعر فممّا عزاه إلى نظمه في الأمثال المتداولة والحكم . وأكثر ما نقله من أمثال الفارسية من أمثال العجم قوله وأظنّه لغيره :
إذا قلت في دعواك أنّي كيّس * فلا تنسبنّ العالمين إلى الخرق
فكلّ الذي تلقاه راض بعقله * يقول أنا وحدي تنبّهت للحذق
كدعواك كلّ يدّعي صحبة الحجا * ومن ذا الذي يدري بما فيه من حمق
وقوله :
إذا قيل هذا عاقل متيقّظ * تيقّن بأن المرء عين ظلوم
وان قيل فيه حدّة وتهوّر * فذلك جهل عند كلّ لئيم
وان نسب النّاس اقتصادا إلى امرئ * فذلك وصف في صفات لئيم
وإن قيل زانته مخايل صمته * فما كلّ صمت مؤذن بحكيم
وقوله نقله من الفارسية :
إنّ الرّكية لا ترويك من ظمأ * وماؤها صبّ فيها من أعاليها
كذاك نفس اللّئيم تعجز عن * تخلّق باصطناع لم يكن فيها
وقوله :
إذا ما الرّأس يصلح للرّماد * فكيف تحطّه فوق الوساد