ومنها :
عليّ لذاك الرّبع نذر مقرّر ، * إذا ما دعاني الشوق فيه أجيبه
ويهمي به غرب الجفون ، صبابة * إلى ساكنيه ، حين خفّ عريبه « 11 »
هو الرّبع ، فاستسق له كلّ واكف * يجود عليه قطره وعبوبه « 12 »
فجادت على ذاك المحلّ سحائب * ثقال توالى برقهنّ ، سكوبه
فقد كان للشّمل المشتّت جامعا ، * يجاب مناديه ، ويؤوى غريبه
* * * وله :
هجوت بوابك إذ ردّني * والرّدّ عن مثلك نقصان
يبيّن البوّاب ما بعده * كما علا الرّقعة عنوان
فعدت كالمغبون في بيعه * إذ مسّه في البيع خسران
لو أنّني الأكّار وافى وفي * صحبته موز ورمّان « 13 » ،
/ ما ردّني . لكنّني شاعر * أغرى به في الشّعر شيطان .
لا أصلح اللّه لهذا الورى * شأنا ، فقد هانوا وقد شانوا
هامش
( 11 ) يهمي : يسيل . الغرب : الدلو العظيمة . عريبه : ساكنه ، يقال : ما بالدار عريب ، ومعرب : أي أحد ، الذكر والأنثى فيه سواء ، ولا يقال في غير النفي .
( 12 ) فاستسق : الأصل « فاستسقى » . الواكف : المطر المنهلّ . عبوبه : لم يعجم في الأصل ، ويقابل « القطر » العباب ، وهو المطر الكثير ، وهو إنما يجمع على عبب بضمتين .
( 13 ) الأكار : الحرّاث .