أصبحت تلحى . ولو علمت بما * يلقى فؤادي ، لكنت تبكيني « 4 »
برّح بي حبّ شادن غنج * كأنّه جؤذر من العين « 5 »
سقيم طرف ، يدني السّقام إلى * مهجة صبّ بالمرد مفتون « 6 »
أما ترى الخال فوق حاجبه * كأنّه نقطة على « نون » « 7 » ؟
* * * قال : وله من قصيدة ، يمدح ( أثير الملك ، بن إسماعيل ) الوزير ب « البصرة » ، أوّلها :
سبيل الهوى ، صعب عسير ركوبه * وحبّ المها ، داء عزيز طبيبه « 8 »
ومنها :
عجبت لها لمّا رمتني ، وبينها * وبيني أنقاء الحمى وكثيبه « 9 »
بغنج لحاظ كنّ أسّ بليّتي ، * ونبل جفون ما عداني مصيبه « 10 »
وزهر غصون في رياض أنيقة * وورد خدود ما يجفّ رطيبه
هامش
( 4 ) تلحى : تلوم .
( 5 ) برح به الحب : جهده . الشادن : ولد الظبية ، استعاره للغلام الجميل .
غنج : متدلل . الجؤذر : ولد البقرة الوحشية . العين : الواسعات العيون .
( 6 ) الطرف : العين . المهجة : الروح .
( 7 ) الخال : الشامة .
( 8 ) المها : جمع المهاة ، البقرة الوحشية ، وكان الشعراء القدامى يستعيرونها للنساء الواسعات العيون .
( 9 ) الأنقاء : كثبان الرمال .
( 10 ) الأس : الأساس .