من المتشاكس . فإن اشتبه اجتهاده للشّوائب المتوالية ، والمقادير الّتي ليست بمتوانية ، فما تخفى على اللّه خافية . ولا غنى عن التّوقيع « 273 » إلى فلان بما يضمن التّحذير والتّبصير ، ويحضّ على التّشمير « 274 » لا التّقصير « 275 » ، ليتجرّد في المعاملة على حفظ « 276 » الفتيل والنّقير « 277 » . على أنّ الخادم لم يفسح في مدّ اليد ، إلى الدّرهم الفرد ، من الارتفاع المستجدّ . هاهنا شواظ قد التهب « 278 » ، وحنق برز بعد ما احتجب . وقد كانت هذه البقعة بمثابة روضة غنّاء ، وعروس حسناء ، فاستحالت هذه الحال ، واعترض شجا منع من المقال « 279 » . وفي جملة أدوية هذا الدّاء العضال « 280 » أن يوعز عند « 281 » حسم مادّته ، وقطع عاديته ، بإنشاء ما يقرأ « 282 » على المنبر من إدحاض التأويلات ، وإلجام ما فغر من أفواه الرّعاة . وإلا ، انبسط العدوان ، وخربت « المشان « 283 » » ، ولم يبق من ذوي المسكة « 284 » بها إنسان ، واللّه المستعان » .
* * *
هامش
( 273 ) التوقيع : ( ص 252 ) .
( 274 ) يحضّ : يحثّ . شمر في الأمر : خفّ ونهض ، وللأمر : تهيّأ ، وشمر عن ساعده : جدّ .
( 275 ) ب : « والتقصير » ، وهو تحريف يفسد مراده .
( 276 ) من ب ، الأصل « حفض » .
( 277 ) الفتيل : الخيط في شقّ النواة ، والنقير : النقرة في ظهرها ، يضرب بهما المثل في الشيء الضعيف أو القليل .
( 278 ) الشواظ : اللهب لا دخان له .
( 279 ) الشجا : ما اعترض ونشب في الحلق من عظم أو نحوه .
( 280 ) العضال : الذي لا طبّ له .
( 281 ) يوعز عند : من ب ، الأصل « يوغر عن » .
( 282 ) يقرأ : من ب ، الأصل « يقرر » .
( 283 ) المشان : ص 28 من الدراسة في الجزء الأول .
( 284 ) المسكة : العقل الوافر ، والرأي .