اللسن « 254 » . ومن اللّه تعالى نستمدّ التّوفيق لإمراء أخلاف الإحسان « 255 » ، ومقابلة صنوف الإنعام بشكر المساعي لا اللسان » .
* * * ومن أخرى :
« قد أوضح الخادم من [ مواقع « 256 » ] اجتهاده مالا يأمن أن يشتبه معرضه ، أو يستسرّ فيه غرضه ، وهو يعتذر عنه بما اعتذر ( المعتصم « 257 » ) إلى ( المأمون « 258 » ) في تصدير كتاب إليه ، في فتح « 259 » كان عوّل فيه عليه :
( كتب كتاب منه لخبر « 260 » ، لا معتدّ بأثر « 261 » ) » .
* * *
هامش
( 254 ) حصر : عيّ في منطقه ولم يقدر على الكلام . اللسن : الفصيح والبليغ .
( 255 ) الأخلاف : الضروع ، استعارها للاحسان ، واحدها خلف بكسر أوله .
وإمراؤها : استخراج لبنها .
( 256 ) من ب .
( 257 ) المعتصم : هو محمد بن هارون الرشيد ، أبو إسحاق المعتصم باللّه ، . ولد سنة 179 ه وبويع له بالخلافة سنة 218 ه ، يوم وفاة أخيه المأمون وبعهد منه ، وتوفي في سامرّا سنة 227 ه وهو فاتح « عمورية » من بلاد الروم الشرقية ، أي الأناضول ، في خبر مشهور ؛ وباني مدينة سامراء سنة 222 ه حين ضاقت بغداد بجنده . وكان أول من أضاف إلى اسمه اسم اللّه تعالى من الخلفاء . قال ابن دحية في « النبراس » :
« والعجيب أن أباه الرشيد كان أخرجه من الخلافة ، وولى الأمين والمأمون والمؤتمن ، فساق اللّه الخلافة إلى المعتصم ، وجعل الخلفاء إلى اليوم من ولده ، ولم يكن من نسل أولئك خليفة إلى اليوم ! » .
( 258 ) هو عبد اللّه بن هارون الرشيد ، أبو العباس المأمون . ولد سنة 170 ه وولي الخلافة بعد خلع أخيه محمد الأمين رحمه اللّه سنة 198 ه ، وتوفي في « بذندون » ودفن في « طرسوس » سنة 218 ه . وكانت أمه أعجمية باذغيسية تسمى « مراجل » . وتاريخه طويل . وقد افسد محاسنه بانضوائه في أول أمره إلى الخراسانيين في محاولة إسقاط « الأمين » وإحداثه أعظم الصدوع في وحدة الأمة ، ثم إقحامه نفسه في الجدال الديني والمحنة بخلق القرآن في السنة الأخيرة من حياته ، وهو أقبح شيء يرتكبه حاكم ، عفا اللّه عنه .
( 259 ) ب : « بنبأ فتح » .
( 260 ) منه : مبلغ .
( 261 ) معتدّ : مهتم ، يقال : اعتدّ بالشيء ، أدخله في الحساب والعدّ ، وهذا شيء لا يعتدّ به : لا يهتمّ به .