وكان جمع الحكيم ، موفّق الحكماء ، ( أبو طاهر ، البرخشيّ « 77 » ، الواسطيّ ) الأبيات الّتي كتبها على التّقاويم في مدى السّنين ، فطالعت المجموع ، وقد أحضره يوما ب « الهماميّة « 78 » » سنة أربع وخمسين [ وخمس مائة ] عندي ، فوجدت فيه للأمير ( أحمد ، بن أبي الفتوح ) :
دواء إلى صحّة يعقب * وعافية عنك لا تذهب
شربت دواء ، وكان الشّفا * ء فيما شربت وما تشرب
وعكت . ويوعك في خيسه * على عزّه الأسد الأغلب « 79 »
فما غيّرت وعكة بأسه * ولا كلّ ناب ولا مخلب
وقد يصدأ المشرفيّ الحسا * م ، وما فلّ حدّ ولا مضرب « 80 »
* * * وكتب لي بخطّه ، وأنشدني القاضي العدل ( عمر ، بن الحسين ، الباسيسيّ ) - وهو عدل شاهد ب « الغرّاف « 81 » » - القصيدة التي كتبها الأمير ( أحمد ، بن أبي الفتوح ) إلى الشّيخ ( أبي محمّد ، القاسم ، بن عليّ ، الحريريّ « 82 » ) صاحب « المقامات » ب « البصرة » ، والقصيدة الّتي كتبها ( الحريريّ ) جوابا عنها . قال « 83 » ( ابن الباسيسيّ « 84 » ) : سمعتهما « 85 » من [ الأمير « 86 » ] ( أحمد ، بن أبي الفتوح ) ب « الغرّاف » ، وقرأتهما عليه .
هامش
( 77 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء .
( 78 ) الهمامية : تقدمت في أول هذا الجزء ، وفي الدراسة التي صدرت بها الجزء الأول ( ص 36 ) .
( 79 ) الخيس : موضع الأسد .
( 80 ) المشرفي : السيف ، منسوب إلى مشارف الشام أو اليمن . ما : من ب ، الأصل « لا » .
( 81 ) الغرّاف : تقدم ، ينظر فهرست الأماكن . وهو من ب ، الأصل « العراق » .
( 82 ) ستأتي ترجمته في هذا الجزء .
( 83 ) ب : « وقال » .
( 84 ) ترجمته بعد الترجمة التي تلي هذه .
( 85 ) في النسختين : « سمعتها » .
( 86 ) من ب .