تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
عندي من الشّيب القليل الّذي * أمسيت منه في عنا واكتئاب « 99 »
فكيف - لا كيف - يكون العزا * إن وقع النّسر ، وطار العقاب « 100 » ؟
وكلّ شيء ، يتعزّى الفتى * عنه إذا ما فات ، إلا الشّباب
أستغفر اللّه ، بديع العلى ، * إليه أدعو ، وإليه مآب
من سيّئات أثقلت كاهلي ، * قد ملأ الكاتب منها الكتاب « 101 »
يا ليت شعري هل ليالي الغضى * آئبة ، أم مالها من مآب « 102 » ؟
أيّام إن يدع الهوى أستجب ، * فاليوم ما عندي له من جواب
مالي وغمر حاسد ، ينتحي * عرضي بالغيب بظفر وناب « 103 » ؟
يغتابني ظلما ، وتأبى العلى * من أن تراني في مقام اغتياب
لم يستطع مثلي صعود العلى ، * فعاد يرميني بهجر السّباب « 104 »
هامش
( 99 ) عنا : عناء ، قصر للضرورة . ( 100 ) العزا : العزاء ، قصر للضرورة . ( 101 ) الكاهل ، من الإنسان : ما بين كتفه ، أو موصل العنق في الصلب . ( 102 ) الغضى ( الغضا ) : أرض في ديار بني كلاب ، وواد بنجد . ( 103 ) غمر الحاسد : حقده وغلّه . ينتحي : يقصد . ( 104 ) الهجر : القبيح من القول .