حكى لي بعض رؤساء « الهماميّة « 16 » » من ( بني مروان « 17 » ) : أنّ ( عاصما ) كان له خصم ينازعه في بعض الأملاك ، أو دعوى بجهة أخرى ، فكتب إلى ( سيف الدّولة ، صدقة « 18 » ، بن منصور ) يشكو منه ، ويستنزله [ عنه « 19 » ] ، أبياتا حسنة ومقطّعات .
فمن جملتها ، قوله :
مولاي ، خصمي فاسق . ومن ادّعى * زورا ، ولم يخش العواقب ، يحلف
ولأخذ مال المسلمين ، وغصبهم * بالزور ، أعظم من يمين المصحف
* * * وقوله :
وخصمي ذو مال ، ومن أجل ماله * أهان ، وما يلوى عليّ ، ويكرم
ولو حلّ ذو مال بأكناف « فارس » * ونادى ، أجابته « قريش » و « جرهم » « 20 »
* * * ولمّا قتل ( سيف الدّولة ، صدقة « 21 » ) ، وأقطعت بلاد [ ه ] الأكراد وغيرهم ، وكان ( بدران « 22 » ، بن صدقة ) ب « النّيل « 23 » » ، فأقطعت « النّيل » لكرديّ يقال له ( سياكيل ) ، وذهب ( بدران ) إلى « حلب » ، قال الأمير ( عاصم )
هامش
( 16 ) الهمامية : في أول هذا الجزء ، وفي الدراسة في صدر الجزء الأول ( ص 36 ) .
( 17 ) بنو مروان : من أمراء الأكراد أصحاب « ديار بكر » . وهم بنو مروان بن دوستك الكرديّ الحميديّ . انظر تعليقي في 1 / 88 .
( 18 ) تقدمت ترجمته ، انظر موضعها في فهرست الأعلام .
( 19 ) من ب .
( 20 ) الأكناف : الجوانب . جرهم : قبيلة من العرب العاربة البائدة . وفيها تفصيل في « نهاية الأرب » للقلقشذي ( ص 211 ط . مصر ) ، وغيره .
( 21 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء .
( 22 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء أيضا .
( 23 ) النيل : 2 / 55 .