الشّريف عليّ بن أسامة العلويّ الحسينيّ الضّرير « 1 »
شابّ ظريف ، حسن الصّوت .
كان ينادم الأكابر بإنشاد الأشعار المطربة الغزلة ، كأشعار ( مهيار ) و ( الرّضيّ « 2 » ) ومن يجري مجراهما ، ثمّ ابتدأ يعمل شعرا ، ويتكلّف الصّنعة فيه بالتّجنيس والتّطبيق « 3 » . وكثر ذلك [ منه « 4 » ] حتّى غلب عليه النّظم ، ومهر فيه ، وتمهّر في نظمه ، وحسنت ألفاظه وراقت .
* * * فممّا أنشدني من شعره ، ما نظمه فيّ عند ورودي « 5 » « واسط « 6 » » في عمل الوزير « 7 » ، سنة أربع « 8 » وخمسين [ وخمس مائة ] :
هامش
( 1 ) ذكره الصفديّ في « نكت الهميان » ( ص 208 ) باختصار شديد ، وروى من شعره أربعة أبيات ، قال : « علي بن أسامة : أبو الحسن العلوي الواسطي الضرير الشاعر . قدم بغداد ، ومدح الوزير أبا الفرج محمد بن عبد اللّه بن رئيس الرؤساء . ومن شعره فيه :يا عضد الدين ، يا محمد ، يا * من صان ملكا وشيّد الأمرابشرت بالسعد . ما أتى بشر * إليك ، إلّا أوسعته بشراطويت عرضا مطهرا بك ، إن * فضّ نشقنا من نشره نشراعمّرت يا عامر البلاد ، لقد * فضلت زيدا وقبله عمرا ». ( 2 ) مهيار والرضيّ : تقدّما ، انظر موضعهما في فهرست الأعلام .
( 3 ) انظر ص 31 .
( 4 ) الزيادة من ب .
( 5 ) الأصل « ورود » ، والمثبت من ب .
( 6 ) واسط : 1 / 39 ، وهي مصروفة وممنوعة .
( 7 ) هو الوزير أبو المظفر عون الدين يحيى بن هبيرة ، وترجمته في ( 1 / 96 ) .
( 8 ) ب : « تسع » ، والأصل هو الصحيح .