شمولا « 10 » ، ما غدت إلا * رأينا الهمّ قد ( راحا ) : من الرّواح
وما سكنت حشا سال * وإلا اشتاق « 11 » أو ( راحا ) : من الارتياح
لها ريح إذا بزلت * كعرف المسك إذ ( راحا « 12 » ) : من الرّيح
إذا ما جنّ ليل من * هموم ، فاقتبس ( راحا ) : خمرة « 13 »
* * * وله في غلام ألثغ :
لشقوتي بتّ مستهاما * بفاتر المقلتين لاثغ
باكرني زائرا ، ونادى : * ها أنا ذا قد أتيت زائغ
أي : زائر ، وهي لغة أهل « بغداد « 14 » » .
قلت له : قد صدقت ، كرها * فارفق بقلبي ، ولا تبالغ
يا من إذا سرّه صفا لي * أصبح من لفظه مراوغ
* * * وله في سوداء :
سوداء ، تحكي المسك في * إحراقه ومثاله
لمّا رنت وتعطّفت * للمستهام الواله ،
رأت الظّلام أبرّ من * رأد الضّحى بوصاله « 15 »
فتلفّعت بأديمه * وتلثّمت بهلاله
* * *
هامش
( 10 ) الشمول : الخمر .
( 11 ) يريد : « إلا اشتاق » .
( 12 ) بزل الشراب : ثقب إناءه ليسيل . والعرف : الرائحة الطيبة .
( 13 ) ب : « الخمر » .
( 14 ) إن كان عنى أن أهل بغداد كانوا يقولون في الزائر : « زائغ » كما يقوله الألثغ ، فهذا شيء لم نأثره عنهم . وإن كان عنى أنهم يقلبون الهمزة ياء ، فهذا لغة لبعضهم .
( 15 ) رأد الضحى : انبساط شمسه وارتفاع نهاره .