عنه ، وذكر لي أنّ الشّيخ الحافظ ( محمّد ، بن ناصر « 3 » ) ، رحمه اللّه ، كان روى من شعره ، ولي عن الشّيخ ( محمّد ، بن ناصر ) إجازة .
وقرأت من تاريخ ( ابن الهمذانيّ « 4 » ) أنّه توفّي سنة ستّين وأربع مائة .
* * * وله شعر مستحسن جيّد ، ونظم رائق رائع ، بديع الصّنعة ، مليح العبارة ، سهل الكلام ممتنعه ، حلو المنطق مستعذ به .
وأحببت التّنبيه على فضله ، بإثبات شعره في هذا العصر مع أهله .
فمن ذلك ، ما أنشدني ( أبو المعالي الكتبيّ « 5 » ) قال : أنشدني له ( ابن أفلح « 6 » ) :
برى جسدي طول الضّنى « 7 » ، وأذابني * صدودك ، حتّى صرت أمحل من أمس
فلست « 8 » أرى حتّى أراك ، وإنّما * يبين هباء الذّرّ في ألق الشّمس
* * * وله في غلام ، اسمه ( راح ) :
بنفسي أفتدي ممّا * يحاذر مالكي ( راحا ) : اسمه
غزالا « 9 » ، زفّ لي عذرا * ء ، صيّر خدرها ( راحا ) : الرّاحة
هامش
( 3 ) ترجمته في ص 124 .
( 4 ) ترجمته في 1 / 78 .
( 5 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء ص 28 - 106 .
( 6 ) ترجمته في 1 / 142 .
( 7 ) في تاريخ بغداد ، ووفيات الأعيان : « براني الهوى بري المدى . . . » . والمدى :
السكاكين . والضنى : المرض ، أو الهزال الشديد .
( 8 ) الأصل : « ولست » ، والمثبت من ب ومن تاريخ بغداد ووفيات الأعيان .
( 9 ) ب : « غزال » .