وخاطب ( كمال الدّين ) فيّ ، فإنّ في * يد ( ابن أبي الجبر السّعيد « 98 » ) أرى جبري
قال : فوصله ( مهذّب الدّولة ) بصلة سنيّة ، وعمره حينئذ ست وثمانون « 99 » سنة .
* * * قال : ووجدت بخطّ خالي من شعره لغزا « 100 » ، لم يفسّره . فكتبت من ذلك ب « البصرة « 101 » » إلى الأمير ( حسام الدّولة / أبي الغيث « 102 » ) سنة تسع وثلاثين وخمس مائة ، فكتب جوابها :
فمن ذلك قول ( ابن أبي الصّقر ) :
وأي شيء طوله عرضه * أضحى له عندك مقدار ؟
دلّ عليه حسن طبع له ، * ففيه للعالم أوطار « 103 »
تمسكه الكفّ ، ولا تشتكي * منه احتراقا ، وبه نار
وجواب الأمير ( أبي الغيث « 104 » البصريّ ) ، رحمه اللّه تعالى :
يا من أتانا ملغزا فكره * للّغز يستفتي ويمتار « 105 »
ألغزت في الدّينار ، فامتر به * إن كنت من للعلم يمتار « 106 »
* * *
هامش
( 98 ) الأصل : « يد ابن أبي الخير » مصحفا ، وفي ب : « يدي ابن الخير » محرفا ومصحفا .
( 99 ) ب : « وتسبعون » .
( 100 ) اللغز : ما يعمّى به من الكلام .
( 101 ) ب : « في البصرة » ، وهي في ص 26 .
( 102 ) أبي الغيث : من ب ، الأصل « أبي الغوث » .
( 103 ) أوطار : جمع وطر ، وهو الحاجة فيها مأرب وهمة .
( 104 ) في الأصل : - في هذا الموضع وحده - : « أبي الغوث » ، وليس كذلك في ب .
( 105 ) كتب إلى جانبه في ب : « من المرا [ ء ] » ، وهو ما عناه الشاعر ، ولكن لا يقال منه « أمتار » ، وإنما يقال : « ماري ، مراء ، ومماراة : إذا ناظر وجادل .
وامترى في الشيء : شك فيه . وتمارى القوم تماريا : تجادلوا ، وتماروا في الشيء : شكّوا فيه » .
( 106 ) إمتار لأهله أو لنفسه : جمع الميرة ، وهي الطعام يجمع للسفر ونحوه .