[ بن معاوية « 5 » ] ، بن « 6 » بكر ، بن هوازن ) .
وكان خصّيصا بالوزير ( عون الدّين ، بن هبيرة « 7 » ) : يصلّي به في السّفر والحضر ، ويتولّى له أخذ الزّكاة من غنم ( الخالديّة ) ، وهو عامل المنثر « 8 » ، وأكثر شعره فيه .
فلمّا توفّي الوزير ، ونكب جماعته ، رقي عنه أنّه نظم شعرا يعرّض [ فيه « 9 » ] ببعض الصّدور ، فأخذ وحبس في حبس الجرائم ، وعوقب مرارا ، وأخرج ميتا بعد سنة من حبسه يوم الاثنين ثاني عشر شعبان سنة إحدى وستّين وخمس مائة .
* * * كان أديبا فصيح اللهجة ، مليح العبارة ، يتبادى « 10 » في إنشاده وإيراده ، ويسلك أسلوب العرب .
ذكر أنّه كان معلّما للأدب قبل اختصاصه بالوزير .
* * * فممّا أنشدنيه لنفسه ، من قصيدة يمدح فيها الوزير ( عون الدّين ) ، وسمعته ينشد « 11 » الوزير ثانيا سنة سبع وخمسين وخمس مائة :
أثغرك ثغر الأقحوانة ، أم درّ ؟ * وأرى بفيك البارد العذب ، أم خمر « 12 » ؟
هامش
( 5 ) الزيادة ، من كتب الأنساب .
( 6 ) الأصل : « من » ، والمثبت من ب ، وكتب الأنساب .
( 7 ) ترجمته في 1 / 96 .
( 8 ) المنثر : مخزن الحبوب .
( 9 ) من ب . وفيها : « تعرض » بدل « يعرض » .
( 10 ) يتبادى : يتشبه بأهل البادية . وقد أشبهه في هذه « الظاهرة » في القرن السادس الهجري ( الحيص بيص ) الشاعر المشهور المترجم له في الجزء الأول .
( 11 ) الأصل : « ينشده » ، والمثبت من ب .
( 12 ) الأقحوانة : واحدة الأقحوان ، وهو نبت زهره أصفر أو أبيض ، ورقه مؤلل كأسنان المنشار ، ومنه البابونج . وقد كثر في الشعر تشبيه الأسنان بالأبيض المؤلل منه . الأري : العسل .