أقول لمسلوب الجلادة ، لم يقل : * خلا قلبه من لاعج الشّوق ، أوسلا : « 6 »
أظنّك لو أشرفت ب « النّيل » مائلا * على سبل ، أضحى بها الدّمع مسبلا « 7 »
وآنست من آثار ( آل معيّة ) * معاهد ، كانت للمكارم منزلا « 8 » ،
لألفيت ما بين الجوانح والحشا * فؤادا ، بأسباب الغرام موكّلا « 9 »
وغاديت يوما بالكآبة أيوما ، * وساريت ليلا بالصّبابة أليلا « 10 »
/ ألا أيّها اللاحي على ما أجنّه * هل أنت معيري ناظرا متأمّلا « 11 » ؟
أريك محلا ، ما أحاطت ربوعه * من القوم إلا مفضلا أو مفضّلا
هامش
( 6 ) الجلادة : الجلد ، وهو الصبر على المكروه . اللاعج : الهوى المحرق . سلا :
نسي وطابت نفسه .
( 7 ) بها : في إنباه الرواة « به » . مسبل : مرسل .
( 8 ) آنست : أبصرت . آل معية : في إنباه الرواة « آل معيشة » ، وهو تحريف أغفل محقق الكتاب التنبيه عليه . للمكارم : في إنباه الرواة : « بالمكارم » .
و ( بنو معية ) : بطن من العلويين ، من أهل « الكوفة » ، منسوبون إلى معية ، امرأة من الأنصار ، وهي جدتهم . وهي : معية ، بنت محمد ، بن حارثة ، الأوسية ، الكوفية . منهم : الشريف ( أبو منصور بن معية ) وزير ( دبيس المزيديّ ) ، وترجمته ستأتي قريبا ؛ و ( أبو الفوارس ناصر بن الحسن ) ؛ وأخوه ( عبد الجبار بن الحسن ) الذي نسب إليه المسجد ب « الكوفة » ، وقد روى عن الشريف ( محمد بن علي العلوي ) ، ومنهم ( محمد بن أحمد بن المحسن ) حدث ب « واسط » فسمع منه ( عبد اللّه بن عليّ بن نغوبا ) ؛ وأخوه ( الحسن بن أحمد بن المحسن ) يعرف ب ( الزكيّ ظهير الدولة النقيب ) من ولده الإمام ( تاج الدين بن معية ) أحد الحفاظ في علم النسب .
( 9 ) الجوانح : الضلوع القصيرة مما يلي الصدر .
( 10 ) غاديت : باكرت . يوم أيوم : شديد . ليل اليل : شديد الظلمة .
( 11 ) اللاحي : اللائم والعاذل . أجنّه : أخفيه وأكتمه .