أبو العزّ نصر بن محمّد بن مبادر النحويّ النّيليّ « 1 »
ذكره ( السّمعانيّ « 2 » ) وقال : كان شيخا فاضلا ، عارفا بالنّحو واللغة .
وأنشدني لنفسه « 3 » على باب داره ب « النّيل » :
هل الوجد إلا أن ترى العين منزلا * تحمّل عنه أهله فتبدّلا ؟
عقلنا به غزر الدّموع ، وطالما * عهدناه للغيد الأوانس معقلا « 4 »
إذا نحن ألممنا به ، انبعث الجوى * يحمّلنا داء من الهم معضلا « 5 »
هامش
( 1 ) له ترجمة في « تلخيص ابن مكتوم » 263 ، وإنباه الرواة 3 / 346 والنيلي :
نسبة إلى مدينة « النيل » ( 2 / 55 ) .
( 2 ) السمعاني 1 / 23 .
( 3 ) ب : « وأنشد لنفسه » .
( 4 ) عقل : قيّد . الغيد : جمع غيداء ، وهي المتثنّية في نعومة .
( 5 ) في إنباه الرواة :إذا نحن أهللنا بذكراه ، أنشأت * سحائب دمع بالأسى تتهلّلا ( ؟ )وإن نحن ألممنا به ، انبعث الجوى * فحملها داء من الهم معضلاوعلق محققه ( محمد أبو الفضل إبراهيم ) على قوله « تتهللا » بقوله :
« تتهللا ، أصله « تتهلّلن » ، أبدلت نونه ألفا للوقف ؛ والتوكيد للضرورة » .
وهو تكلف ظاهر ، وإنما التاء الأولى في الكلمة محرفة عن الفاء بلا جدال ، وبها يستقيم التعبير . الإلمام : الزيارة القصيرة . الجوى : الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن .