صفا لك ، يا ( ابن الحارث ) القيل ، في العلى * مشارب ورد صفوها لم يرتّق « 33 »
متى رمت في استغراق وصفك حدّه ، * أبى العجز إلا أن يقول لي : ارفق
فلست ، وإن أسهبت في القول ، بالغا * مداه بنعت أو بتحرير منطق
ألا إنّ أثواب المكارم فيكم * بواق على أحسابكم لم تخرّق « 34 »
يجدّدها إيمانكم ، ويزيدها * بقاكم ، على تجديدها ، فضل رونق
لك الخلق المحمود من غير كلفة ، * وما خلق الانسان مثل التّخلّق
إذا ما نداك الغمر ناب عن الحيا * غنينا به عن ساكب الغيث مغدق « 35 »
فما مدحكم ممّا أعاب بقوله * إذا أفسد الأقوال بعض التّملّق
ولكن بقول الحقّ أغربت فيكم ، * ومن يتوخّ الحقّ ، بالحقّ ينطق « 36 »
فإن نلت ما أمّلته من ولائكم * ومدحكم ، يا ابن الكرام ، فأخلق
هامش
( 33 ) القيل : الملك ، وكان يطلق على الملك من ملوك اليمن في الجاهلية ، دون الملك الأعظم . لم يرنق : لم يكدر صفوه .
( 34 ) أحسابكم : ب « أجسامكم » .
( 35 ) نداك الغمر : جودك الغزير . الحيا : المطر . مغدق : كثير القطر .
( 36 ) أغربت : أتيت بالغريب . وهو في ب مصحف ياء تحتية مثنّاة .