سائر أخبار السّائر ، لأتعلّل بورود وروده ، وأعلّ من ورد موروده « 486 » ، فيبلّ غليلي « 487 » ، ويبلّ عليلي « 488 » .
وكنت بقربه برهة من الدّهر ، في نزهة من الزّهر ، حتّى غار القدر فأغار ، ونكث من / الحبل ما أغار « 489 » ، ونقد عليّ المغير المنجد « 490 » ، وبكى عليّ الغائر المنجد « 491 » . وليس بناج من علقتنه ضوابثه « 492 » ، وطرقته حوادثه ، وعين التّجربة تستشفّ كدره في الصّفاء ، وتستشرف إلى عذره حين الوفاء « 493 » . والآن ، فسبيله السّكون حتّى تركد أكداره ، والخمول حتّى يخمد شراره ، حارسا لفطرة دينه من الانحراف ، حافظا لقطرة علمه من الجفاف .
* * * ومن أخرى [ إليه ] « 494 » :
وصل كتاب الوالد ، حرس اللّه واديه ، وأخرس أعاديه ، وجعل نبراس ذكره عالي المنار « 495 » ، وأساس قدره « 496 » رأسي القرار ، وآيات محامده
هامش
( 486 ) أعلّ : أشرب تباعا . وورد موروده : دخول مائه المورود .
( 487 ) يندّي شدة عطشي وحرارته .
( 488 ) يشفى مريضي .
( 489 ) نكث : نقض . أغار : أبرم وفتل .
( 490 ) المغير : في الأصل « المعير » وهو تصحيف ، وتصويبه من ب . وهو الذي يأتي الغور ، أي المنخفض من الأرض . والمنجد : الذي يأتي « نجدا » . وقوله :
نقد عليّ ، كذا هو في الأصلين ، ولا معنى له ، ولعله « نقر عليّ » ، أي :
غضب . فتأمل .
( 491 ) الغائر : الذي يحمل إلى أهله الميرة . والمنجد : المعين والناصر .
( 492 ) الضوابث : الأحداث الضاربة ، يقال : « ضبثه » ضربه ، وضبث به :
بطش .
( 493 ) استشرف للشيء : تعرّض .
( 494 ) من ب .
( 495 ) النبراس : المصباح .
( 496 ) قدره : من ب ، والأصل « ذكره » وهو تكرار .