الحلوة الطّلا « 479 » .
* * * ومن أخرى :
وطّأ اللّه أكناف ممالك المجد « 480 » ، وأوطأه أكتاف مسالك الحمد ، وربط أسباب بقائه بامتداد الدّهر ، ونقّط كتاب ثنائه بمداد الشّكر .
أكون لما يعرض من خدمه ، كأحد خدمه . فإن شرح لي سوانح أغراضه ، وصرّح لي عن لوائح إيماضه « 481 » ، سلكت سبيل التّحصيل ، وتركت مضلّ التّأميل ، واجتهدت بقدر الوسع والإمكان ، واعتمدت على مساعدة الزّمان .
* * * ومن أخرى إلى ولد أخيه :
كتابي إلى فلان ، أبان اللّه نقشة نفسه بكلّ معلوم ، وأبان عن عين عقله كلّ موهوم « 482 » ، وشحا لسوغ أعماله فم القبول « 483 » ومحا من لوح خياله رقم المعلول ، وقد مسّني من خبل الشّوق إليه مسّ ، وغشيني للبس ثوب الوحشة لبس ، مستصرخا بالتّداني من خطب الفراق ، ومستروحا إلى الأماني من كرب الأشواق ، لا أجد نشرا من طيّ الأسف ، ولا نشرة من طيف اللهف « 484 » . لكن أترجّى بعد سيره [ مسار « 485 » ] كتاب منه صادر ، يتضمّن
هامش
( 479 ) العقار : الخمر ، ومن كل شيء خياره . الطلا ، مقصور الطلاء : المطبوخ من عصير العنب .
( 480 ) الأكناف : الجوانب ، والظلال .
( 481 ) ومض البرق ومضا ، وأومض إيماضا : لمع خفيفا وظهر . ولوائحه :
ما يبدو منه .
( 482 ) أبان الشيء : أظهره ، وأفصح عنه . وأبانه عنه : فصله وأبعده .
( 483 ) شحا فمه : فتحه ، وهو واويّ ويائيّ . وهو في الأصل بالسين المهملة وتصويبه من ب .
( 484 ) النشرة : النسيم .
( 485 ) من ب .