وريحان بخدّك ، أم عذار ؟ * ولألاء بثغرك ، أم صفاء ؟ « 16 »
تقلّدت الحسام ، وأنت غان * بلحظ في مضاربه مضاء « 17 »
تجنّب كيف شئت وته ، فإنّي * ليقنعني من الوصل اللقاء . « 18 »
ولمّا أن صددت بغير جرم * وصحّ لنا ملالك والجفاء ،
عزفت عن الصبا ، وأبيت إلا ال * وقار ، وشيمة الحرّ الإباء . « 19 »
إلى كم ذا الوقوف على التمنّي ؟ * وكم هذا التمنّي والرجاء ؟
سأشرب أكؤس الترحال صرفا * وشادينا صهيل أو رغاء « 20 »
وتضحي الغادة الأملود بعدي * قصاراها التأسّف والبكاء . « 21 »
هامش
( 16 ) العذار ، من الغلام : جانب لحيته . وقد أولع بذكره شعراء العرب المولدون ، وفي هذا الكتاب شيء كثير من أوصافه .
( 17 ) غان : غنىّ . المضاء : حدة السيف وسرعة قطعه .
( 18 ) ته : تكبّر .
( 19 ) عزفت : انصرفت وزهدت ، الأصل « عرفت » ، وهو تصحيف . ب : « عرضت » ولا يقال : عرض عن الشيء ، وإنما يقال : أعرض .
( 20 ) الرشف : المص بالشفتين . الصرف : الخالص مما يشوبه ويكدره . الشادي :
المغني . الرغاء : صوت البعير وضجيجه ، الأصل « رعاء » ، وهو تصحيف .
( 21 ) الغادة : الفتاة الناعمة اللينة الجوانب . الأملود : الناعم اللين من الناس ومن الغصون . قصاراها : غايتها .