أحبابنا ! هل وقفة نشكو بها * ألم الهوى ، ونفضّ كلّ ختام ؟
ومن العجائب أن سمحت بسهجتي * لغريرة بخلت بردّ سلامي ! « 33 »
هيفاء حرّمت الوصال ، فلم رأت * دمي الحرام السفك غير حرام ؟
وكأنّ غصن أراكة ميّادة * خضراء قد طلّت بماء غمام « 34 »
وكأنّ ظبيا من ظباء صريمة * يرعى منابت عبهر وثمام « 35 »
* * * ومنها :
أصبو إليك ، وللوقار زواجر * تقتادني عن صبوتي بزمام « 36 »
وتقول لي : ما المجد شرب مدامة ، * وسماع غانية ، ووصل غلام « 37 »
فانظر لنفسك ، ما حياؤك كاشفا * عنك الخمول وصولة الأيّام
هامش
( 33 ) المهجة : دم القلب ، والروح . الغريرة : ذات الخلق الحسن ( الخلق بفتح الخاء ) .
( 34 ) الأراكة : ( ص 77 / ح 15 ) . الميادة : الكثيرة التمايل . طلّت : أصابها الطل ، وهو المطر الخفيف يكون له أثر قليل .
( 35 ) الصريمة : القطعة المنقطعة من معظم الرمل . وصريمة من غضى وسلم وأرطى ونخل : أي قطعة وجماعة منه . العبهر : الياسمين ، والنرجس .
الثمام : عشب من الفصيلة النجيلية ، ويقولون : « هو منّي على طرف الثمام » أي قريب سهل التناول .
( 36 ) الصبوة : جهلة الفتوّة واللهو من الغزل ، ومنه التصابي والصبا .
( 37 ) الغانية : المرأة الغنية بحسنها وجمالها عن الزينة .