ومنها في المدح :
كريم المحيّا ، طيّب النشر ، طاهر * زكت منه أعراق ، وطاب أروم « 28 »
طلاقته تملي النجاح ، وبشره * يدلّ على أنّ النجار كريم . « 29 »
فما جونة وطفاء جاذبها الصبا * لها زجل من رعدها ونئيم ، « 30 »
كأنّ شعاع البرق في جنباتها * لهيب لظى ألقي عليه هشيم ، « 31 »
- بأغزر من جدواك - يا ابن ( محمّد ) - * إذا اغبرّ عام ، أو دعاك يتيم . « 32 »
تسابقني فيك القوافي ، كأنّها * سوام رعاها في الرياض مسيم « 33 »
ويسعدني فيك اللسان ، كأنّه * بمدحك من قبل المقال عليم
* * *
هامش
( 28 ) النشر : الريح الطيبة . الأروم ، بفتح أوله : أصل الشجرة ، واستعمل للحسب ، يقال : هو طيب الأروم والأرومة ، كريم الأصل .
( 29 ) النجار ، بضم النون وكسرها : الأصل والحسب .
( 30 ) سحابة جونة : سوداء مثقلة بالماء . وطفاء : متدلّية الذيول . جاذّ بها :
الأصل « جاد بها » . الزجل : الرعد ، والصوت المرتفع . النئيم : الصوت الضعيف الخفي أيّا كان .
( 31 ) لظى : ب « ظبي » ، وليس بشيء . الهشيم : اليابس من الشجر والحطب .
( 32 ) الجدوى : العطية . اغبر : أجدب وقحط .
( 33 ) كأنها : الأصل « كأنه » . السوام : الإبل أو الماشية التي ترسل ترعى ولا تعلّف . المسيم : الراعي .