هامش
في الجاهلية تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الطالع منها في سلطانه ، فتقول : مطرنا بنوء كذا ، أي : مطرنا بطلوع نجم وسقوط آخر .
والأسد : منزل من منازل القمر ، والمنزل يراد به المسافة التي يقطعها القمر في يوم وليلة . ونوء الأسد يكون في الشتاء ، وهو أحمد الأنواء ، ولذلك كثر ذكره في الشعر العربي ، ومنه قول ( الفرزدق ) - من شواهد النحو :يا من رأى عارضا ، أسرّ به ، * بين ذراعي وجبهة الأسدوذراعا الأسد أربعة كواكب ، كل كوكبين منها ذراع ، وجبهته أربعة كواكب فيها عوج ، أحدها برّاق وهو اليماني منها ، ونوؤها يكون لعشر تمضي من شباط « فبراير » ، تسقط الجبهة في المغرب غدوة ، ويطلع سعد السعود من المشرق غدوة ، وفيه تقع الجمرة الثالثة ، ويتحرك أول العشب ، ويصوّت الطير ، ويورق الشجر ، ويكون مطر جود ، ويسمّى نوء الأسد ، لأنه يتصل بها كواكب في جبهة الأسد . وفيه تفصيل أكثر ينظر في كتاب الأنواء للإمام ابن قتيبة ، و « بلوغ الأرب في أحوال العرب » للامام محمود شكري الألوسي ، و « خزانة الأدب » للعلامة عبد القادر بن عمر البغدادي .
انتهى قسم شعراء بغداد من خريدة القصر ويليه قسم شعراء العراق وبحمد اللّه تعالى وشكره تتم الصالحات محققه وشارحه محمد بهجة الأثرى