تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
هذي سحائب كفّيه ندى وردى * على الورى ذات إرعاد وإبراق
أقلامه أبدا في كفّ دولته * للنّاس تجري بآجال وأرزاق ! !
* * * وأنشدت ب « أصفهان » « 81 » ما كتبه إلى الأديب ( الزمخشري ) « 82 » :
هذا أديب كامل * مثل الدراري درره « 83 »
زمخشري فاضل * أنجبه ( زمخشر ) ه « 84 »
كالبحر . إن لم أره ، * فقد أتاني خبره
هامش
( 81 ) أصفهان : مقدمة الجزء الأول ( ص 14 ) . ( 82 ) هو العلامة المفسر اللغوي البياني الأديب المتفنن : محمود بن عمر ، الخوارزمي الزمخشري ، جار اللّه ، أبو القاسم . ولد سنة 467 ه في « زمخشر » ، قرية مجهولة من قرى « خوارزم » ، وسافر إلى « مكة » فجاور بها ، فلقب ب ( جار اللّه ) ، وتنقل في البلاد ، ودخل بغداد . ثم انكفأ راجعا إلى قريته ، ومات - على مذهب الاعتزال - ب « الجرجانية » قصبة « خوارزم » ليلة عرفة سنة 538 ه ، وتصانيفه مشهورة ، وقد طبع منها « الكشاف » في تفسير القرآن الكريم ، و « الفائق » في غريب الحديث ، و « أساس البلاغة » معجم لغوي ، و « المفصل » في النحو ، و « المقامات » ، و « اطواق الذهب » ، و « نوابغ الكلم » ، و « المقدمة » معجم عربي فارسي - مجلدان . و « الجبال والأمكنة » ، و « أعجب العجب في شرح لامية العرب » ، و « الأنموذج » في النحو ، وله كتب أخرى لم تطبع ، أهمها « ربيع الأبرار » ونسخه المخطوطة كثيرة ، و « ديوان شعره » ونسخته في معهد المخطوطات العربية بالقاهرة . وكان ( الزمخشري ) معتزليا مجاهرا ، وقد ظهر مذهبه واضحا في تفسيره الذي يقال إنه أخذه من تفسير ( ابن عطيّة ) ، ولأحمد ابن منير الإسكندري « كتاب الانتصاف » في نقده ، ومثله لصالح بن مهدي المقبلي اليماني « كتاب الإتحاف لطلبة الكشاف » . وكما أكثر في تفسيره من شرح آراء المعتزلة ، أكثر من التشنيع على المتصوفة فيه وفي غيره من كتبه . وكان معجبا شديد الإعجاب بالعرب والعربية ، مصحرا بنكيره على « الشعوبية » كما استعلن ذلك منه في مقدمة « المفصّل » ، وقرأت في ديوانه قصيدة مجودة في مدح ( العرب ) . وترجمته ، في : الأنساب 277 آ - 277 ب ، واللباب 2 / 506 ، ومعجم الأدباء 19 / 126 ، ووفيات الأعيان 2 / 81 ، ومعجم البلدان ( زمخشر ) ، ولسان الميزان 6 / 4 ، والجواهر المضية 2 / 160 ، والفوائد البهية 209 ، ومرآة الجنان 3 / 269 ، والبداية - والنهاية 12 / 219 ، والكامل 11 / 40 ، وتاريخ الإسلام « وفيات 538 » ، وروضات الجنات 681 ، وطبقات ابن قاضي شهبة 2 / 241 ، وشذرات الذهب 4 / 118 ، وتلخيص ابن مكتوم 243 ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد الورقة 49 ، ومفتاح السعادة 1 / 431 ، ونزهة الألباء 290 ، وإنباه الرواة 3 / 265 ، وبغية الوعاة 388 ، وطبقات المفسرين السيوطي 41 ، وطبقات المفسرين للداودي 31 أ - 216 أ ، والعقد الثمين 2 / 29 ، وأزهار الرياض 3 / 282 ، وظفر الواله 1 / 125 ، والمنتظم « وفيات 538 » ، وكشف الظنون « ثلاثون موضعا » ، وإشارة التعيين ، الورقة 53 - 54 ، وتاريخ أبي الفداء 3 / 16 ، وتاريخ آداب اللغة 3 / 46 ، والفهرس التمهيدي 259 و 303 ، ومجلة المجمع العلمي العربي 5 / 135 ، ومعجم المطبوعات 973 ، و" Brock . 1 : 344 ( 290 ) , S . 1 : 507 , Prunclton 79 "وتاج العروس ( زمخشر ) ، والأعلام 8 / 55 ط 2 . ( 83 ) كامل : من وفيات الأعيان ، الأصل « فاضل » ، ومثله في إنباه الرواة ، وآثرت رواية الوفيات ، لأجنّب اللفظ التكرار مع البيت الثاني . ( 84 ) أنجب : فعل لازم لا يتعدى في كلام العرب ، وهمزته تسمى « همزة الإتيان » ، وليست بهمزة التعدية ، ونظائره كثيرة في العربية ، والعرب تقول : « أنجب الرجل والمرأة » إذا أتيا بولد نجيب ، أي كريم فاضل في نفسه ، كما تقول كذلك « أنجبا به » ، ولم يجئ في معجمات اللغة عن الفصحاء الموثوق بعربيتهم والسليمة سلائقهم : « أنجبه » بمعنى ولده . وقد بسطت هذا وبابه في بحث عنوانه « كيف تستدرك الفصاح في المعجمات الحديثة » ، القيته في المؤتمر السابع والثلاثين لمجمع اللغة العربية في القاهرة ، في 28 شباط 1971 ، ونشر في مجلته ، وفي مجلة مجمع اللغة العربية في دمشق .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 488 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري