قال : وأنشدني ( ثامر ) لنفسه :
ألا ! من لعين كنت أزعم أنّها * على البين ، مذ شطّ الخليط ، صبور « 10 »
فلمّا رزاها البين من ترعوي له * فظلّ لها بين الجفون نفور « 11 »
وإني لنار أوقدوها بذي الغضى * على ما بعيني من قذى - لبصير . « 12 »
فما وجد مسجون بألواذ قرية * تقارب منها مزرع وقصور ، « 13 »
هامش
يا فاتر الظلّ غليظ الهوى * أنت على نفسك لي شاهدليست لحمّى « خيبر » رقية * تعرف ، إلا شعرك الباردالخيم : أحد جموع الخيمة .
( 10 ) البين : الفرقة . شطّ : بعد . الخليط : المخالط « للواحد والجمع » ، ويطلق على الشريك ، والصاحب ، والجار المصافي ، والزوج ، وابن العم .
جمعه خلطاء وخلط .
( 11 ) رزاها : رزاها ، سهل الهمزة للضرورة . يقال : رزاه يرزؤه رزءا ومرزئة : اصابه برزء أي مصيبة ، ورزأته رزيئة ، ورزأه ماله : أصاب منه شيئا فنقصه . ترعوي له : أراد تنصاع له ، وإنما الارعواء - كما في دواوين اللغة - الكفّ عن الأمور ، وقد ارعوى فلان عن القبيح : انكفّ عنه وانزجر ، وقال أبو عبيد : الارعواء الندم على الشيء والانصراف عنه والترك له ، وأنشد :إذا قلت : عن طول التنائي قد ارعوى * أبى حبّها إلا بقاء على هجرفظل : ظلّ جواب « لمّا » ، أدخل عليه الفاء الرابطة ، وإنما هي تدخل على جواب الشرط إذا كان جملة اسمية .
( 12 ) الغضى : ( ص 50 / ح 23 ) ، ولم يذكر في كتب البلدان « ذو الغضى » ، ولكن ذكر « الغضى » غير مضاف ، وهو أرض في ديار ( بني كلاب ) كانت بها وقعة لهم . والغضى أيضا : واد ب « نجد » . القذى : ما يتكوّن في العين من رمص وغمص وغيرهما .
( 13 ) الألواذ : النواحي ، الواحد لوذ ، يقال : هو يطوف في الواذ البلاد : في نواحيها .