ثامر بن مزروع الزعبي البدوي
من قبيلة ( زعب ، بن قيس عيلان ) « 1 » .
قدم « بغداد » من البادية ، سنة حجّ ( شرف الدين ) « 2 » ولد « 3 » الوزير ( ابن هبيرة ) « 4 » معه ، وهي سنة أربع وخمسين أو ثلاث وخمسين [ وخمس مائة ] ، وكنت أنا ب « واسط » « 5 » . وكان بدويّا ، لم ير الحضر قطّ إلا تلك السنة ، وأقام إلى زمن الحجّ ، وعاد .
* * *
هامش
( 1 ) زعب ، بكسر الزاي وسكون العين المهملة وباء موحدة : بطن مشهور ، من بهثة « بضم فسكون » ، من سليم « بالتصغير » ، من العدنانية . وقول المؤلف « زعب بن قيس عيلان » ، وهم ، ما في ذلك ريب . وهم بنو زعب ، بن مالك ، بن خفاف ، بن امرئ القيس . بن نهثة ، بن سليم ، وغلط فيه ( الدارقطني ) ، فقال : زغب ، بالغين المعجمة . وتبعه ( أبو سعد السمعاني ) ، والقلقشندي ، وقال ابن الأثير : إنّما هو بالعين المهملة . ما فيه شبهة ، وقد ذكره ( الأمير أبو نصر ) كذلك ، وكذا ( المجد ) في القاموس المحيط .
و ( الزبيدي ) في تاج العروس . وكانت ديار ( زعب ) بين « الحرمين » .
وذكر المؤرخون أنها أخذت الحاج في سنة 545 ه ، فهلك منهم خلق كثير قتلا وعطشا وجوعا ، ثم إن اللّه سبحانه وتعالى رمى ( زعبا ) بالقلّة والذلة إلى الآن . وقال ( ابن سعيد ) : إنهم انتقلوا من ديارهم بين « الحرمين » إلى « المغرب » ، فسكنوا ب « إفريقية » [ يعني « تونس » ونواحيها ] جوار إخوتهم من ( بني ذباب بن مالك ) ، ثم صاروا في جوار ( بني هيب ) .
( 2 ) شرف الدين ، أبو البدر مظفر ، بن الوزير العالم المشهور عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة ، وهو من شعراء « الخريدة - قسم شعراء العراق » ( 1 / 101 - 120 ) .
( 3 ) الأصل « والد » ، وهو خطأ واضح .
( 4 ) ترجمته في ( 1 / 96 ) من هذا الكتاب .
( 5 ) واسط : ( 1 / 39 ) .