أنشدني الشيخ العالم ( كامل ، بن الفتح ، البصير ) سنة إحدى . . . . « 6 » ، قال : أنشدني ( ثامر ، بن مزروع ، الزعبي ) لنفسه :
ألا ! يا ذرا أعلام « فردة » ! أيقظي * لعيني نارا لا ينام وقودها « 7 »
تشقّ سواد الليل ، وهي مقيمة * خلال الأثافي ، لا تشدّ قيودها « 8 »
كأنّ بجسمي رعدة « خيبريّة » ، * إذا قيل خيم الحي مال عمودها « 9 »
* * *
هامش
( 6 ) بياض في الأصل .
( 7 ) فردة : قال البكري في معجم ما استعجم : « فردة من مياه نجد لجرم ، من طيّء ، وفيها مات ( زيد الخيل ) [ أو ( زيد الخير ) كما سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ] ، وبها أصاب ( زيد بن حارثة ) عير ( قريش ) حين بعثه رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، في سريّة إليها » . وذكر ياقوت في « المشترك » و « معجم البلدان » أربعة مواضع ، يقال لكل موضع منه « فردة » :
فردة جبل بالبادية ، وفردة جبل في ديار ( طيء ) يقال له « فردة الشموس » ، وفردة مائة ب « الثلبوت » ل ( بني نعامة ) ، وفردة مائة لجرم - وهي التي اقتصر عليها البكري . وفي تاج العروس كالذي في كتابي ياقوت .
وذكر محمد بن عبد اللّه بن بليهد النجدي في « صحيح الأخبار عمّا في بلاد العرب من الآثار » ( 1 / 178 ) خمسة أجبل في « نجد » ، كل واحد منها يسمى « فردة » ، ووصفها وحدد مواضعها ، وقال : وأمّا « تهامة » ففيها جبال كثيرة بهذا الاسم ذكرت في غزوات رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسراياه ، ولها ذكر في أشعار شعراء « تهامة » .
( 8 ) الأثافي : جمع الأثفية ، « بالتشديد وتخفف » وكذلك جمعها ، وهو في البيت مخفف ، وهي أحد الأحجار الثلاثة التي توضع عليها القدر وتوقد بينها النار .
( 9 ) خيبرية : نسبة إلى « خيبر » ، وهي ناحية على ثمانية برد من « المدينة المنوّرة » لمن يريد « الشام » . يطلق هذا الاسم على الولاية ، وكانت تشتمل على سبعة حصون ، ومزارع ، ونخل كثير . وهي موصوفة بكثرة النخل والتمر ، وبالحمى والوباء ، يضرب بها المثل في ذلك ، ومن الثاني قول أوس بن حجر من شعراء الجاهلية :كأنّ به ، إذ جئته ، خيبرية * يعود عليه وردها وملالهاوالورد يوم الحمى الدائر . وقال بعض المحدّثين : -