مقبل ) ، وهو مجيد . ورأيت بدويّا ، يقال له ( المجفجف ) ، من ( بني قشير ) من ( بني عامر ) « 8 » ، وله قصيدة ، حسدته على مطلعها ، وهو :
سواء عليها رحلتي ومقامي * إذا لم أرحها من برى وزمام « 9 »
* * * وأنشدني الأجلّ ( أبو البدر ، محمّد ، بن علي ، بن أبي البدر ، الكاتب ، الواسطي ) « 10 » ، قال : أنشدني ( المجفجف البدوي ) لنفسه ، في بعض أصحاب ( سيف الدولة صدقة ) « 11 » :
تريد الثنا ؟ ما للثّنا عنك معزل * تريد مزيدا ؟ ما عليك مزيد « 12 » ؟
تمزّق ثوب المجد عن كلّ لابس ، * وثوب ( سعيد ) الأريحي جديد « 13 »
رواه أيضا ( مجد العرب العامري ) ، وقال : الممدوح ، عارض جيش ( سيف الدولة ) . وهذه كلمة شاعرة في المدح . . . « 14 » . عليها من البداوة طلاوة « 15 » ، ولها في ذوق الفضل حلاوة . وهذا البيت الواحد ، يعدل ديوانا من شعر كثير من أهل العصر . وقليل اللبّ ، خير من كثير القشر .
* * *
هامش
( 8 ) بنو عامر : قبائل عدنانية عديدة ، وأخرى قحطانية ، وهؤلاء بطن من عامر ابن صعصعة ، من هوازن ، من العدنانية .
( 9 ) البرى : جمع البرة ، وهي حلقة تجعل في أنف البعير لتذليله . الزمام :
( ص 391 / ح 417 ) .
( 10 ) واسط : ( 1 / 39 ) من هذا الكتاب .
( 11 ) سيف الدولة : ( 4 / 163 ) من هذا الكتاب .
( 12 ) الثنا : الثناء ، قصره للضرورة .
( 13 ) الأريحى : ( ص 379 / ح 359 ) .
( 14 ) بعد « المدح » كلمة لم أتبين معناها ، وهي : « نأ » ؟
( 15 ) الطلاوة : مثلّثة الطاء ، الحسن والرونق .