وله :
لا تأمنن متبسّما * فالموت في ضحك الحسام
وتوقّ نشطة عاجز * ومضارب السيف الكهام « 413 »
واحفظ لسانك من كلا * م حفظ جسمك من كلام « 414 »
واحذر يدا قصرت ، فإنّ * الطول في قصر السهام
فلربّما أصمت فؤا * دا رمية من غير رام « 415 »
* * * وله ، من كلمة :
يا ربّ ! خطّي حظّه * يمشي على حدّ الصوارم « 416 »
مستعرب ، والموت من * ذلّ الأعارب للأعاجم
فاردد إليه زمام دي * وان القناعة ، فهو حازم « 417 »
وأرحه بالسّلوان من * عشق المطامع في الدراهم
* * *
هامش
( 413 ) الكهام ، بفتح الكاف : الكليل .
( 414 ) الكلام ، بكسر الكاف : الجراح ، الواحد كلم - بفتح فسكون .
( 415 ) أصمته : أصابته فقتلته . الرمية : المرّة من الرمي ، وفي المثل : « ربّ رمية من غير رام » .
( 416 ) الصوارم : السيوف القواطع .
( 417 ) الزمام : الخيط الذي يشدّ في البرة - أي الحلقة - ثم يشدّ إلى طرف المقود ، وزمام الأمر : ملاكه . والشاعر يشير إلى « ديوان الزمام » ، وهو ديوان المال ، وصاحبه يشبه في عصرنا « وزير المالية » الذي يجمع وجوه الواردات ، ووجوه النفقات ، ويقيم الموازنة بينها . قال البلاذري في « فتوح البلدان » ( ص 450 ) : « حدثني المدائني عن مسلمة بن محارب ، قال : كان زياد بن أبي سفيان أول من اتخذ من العرب « ديوان زمام وخاتم » امتثالا لما كانت الفرس تفعله » . ومذهب الفرس في ذلك على ما حكي عن ابن المقفع أن الملك كان إذا أمر بأمر ، وقعه صاحب التوقيع بين يديه ، وله خادم يثبت ذكره عنده في تذكرة تجمع لكل شهر فيختم عليها الملك خاتمه وتخزن ، ثم ينفذ التوقيع إلى صاحب الزمام واليه الختم ، فينفذه إلى صاحب العمل ، فيكتب به كتابا من الملك ، وينسخ في الأصل ، ثم ينفذ إلى صاحب الزمام ، فيعرضه -