فما زلت حتّى تركت الديار * بلاقع ، للبوم فيها زجل « 400 »
ولم يبق من يرتجى في الزما * ن غير ( أبي البدر سعد ) الأجلّ
فهبه لنا ، يا قدار الزمان ! * وللمسلمين ، وإلا انعزل « 401 »
* * * وله :
وإنّي لأرجو منك رتبة نعمة * لها فوق أعناق الكواكب منزل
أنا السيف أصدى متنه غمد عطله * وأمرك باستخدام عبدك صيقل « 402 »
* * * وله ، في العذار :
يا عذارا ، قد كاد أو همّ يخض * رّ ! توقّف على شقائي قليلا « 403 »
لا تنغّص عليّ وردا جنيّا * وشبابا غضّا وخدّا صقيلا « 404 »
هامش
( 400 ) البلاقع : الخالية من كل شيء . واحدها بلقع . وفي الحديث الشريف : « اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع » . الزجل : الصوت ، يقال : زجل يزجل زجلا :
أجلب ورفع صوته .
( 401 ) قدار : هو قدار بن سالف ، الذي يقال له ( أحيمر ثمود ) ، عاقر ناقة ( صالح ) عليه السلام . وخبر عقر الناقة في القرآن الكريم : وتفصيله في التفاسير ، و « قصص الأنبياء » لعبد الوهاب النجار : 78 - 93 ط - 2 . وقوله :
« وإلا انعزل » ، لم أتبين وجه مراده منه .
( 402 ) أصداه : أصداه ، خفف همزته للضرورة ، أي جعله يصدا . الصيقل :
الصقّال الذي يجلو السيوف .
( 403 ) العذار : ( ح 116 ) .
( 404 ) الجني : ( ح 259 ) . الغض : الطري الناضر .