وله ، من أخرى يلغز بكنيته :
مكان ( الفضل ) عندك ، لا ( أبيه ) ، * مكان الكأس في كفّ النديم « 418 »
فشفّع نجله فيه تكنه ، * فأنت به وبي عين العلي
وما استبطأت وعدك لي ، وإنّي * لأرقب منك هبّات الكريم « 419 »
بقرب دافعته يد التداني * دفاع الراح في صدر الهموم « 420 »
ودم ، وأسلم كعرضك ، فهو أنأى * وأمنع من حمى أمّ النجوم « 421 » « * »
هامش
على الملك ، فيقابل به ما في التذكرة ، ثم يختم بحضرة الملك أو أوثق الناس عنده . وهذا يبطل ما قاله الطبري في تاريخه ( 10 / 11 ) من أن « أول من عمل ديوان الزمام عمر بن بزيع في خلافة المهدي ، وذلك أنه لما جمعت له الدواوين تفكر فإذا هو لا يضبطها إلا بزمام يكون له على كل ديوان ، فاتخذ دواوين الأزمة ، وولّى كل ديوان رجلا » . وقد ذكر الجهشياري في « كتاب الوزراء والكتاب » ( 106 ) تقليد المهدي عمر بن بزيع دواوين الأزمة في سنة اثنتين وستين ومائة ، ولم يعز إلى عمر بن بزيع إحداثه لها ، ثم قال مستضعفا لما يحكيه : « وقد قيل إن المهدي أول من أحدثها » . والحق هو ما قرره البلاذري ، وما تقلده عمر بن بزيع إنما هو رئاسة دواوين الأزمة لبلاد الخلافة .
( 418 ) النديم : المصاحب على الشراب المسامر .
( 419 ) لي : الأصل « بي » .
( 420 ) الراح : الخمر ، يزعم أن شربها يذهب بالهموم ويدفعها عن صدر شاربها .
( 421 ) أمّ النجوم : المجرّة ( ص 158 / ح 34 ) .
( * ) وأضيف إلى ما أورده المؤلف من ديوان المترجم ، هذه المقطوعات التي اختارها ( ابن خلكان ) في وفيات الأعيان ، وهي من عيون شعره :
( 1 )وأهيف ينميه إلى العرب لفظه * وناظره الفتان يعزى إلى الهند-