وله :
وصخرة صلدة ململمة * عضّت لسان اللظى فلم تطع « 303 »
أطمعني الشعر أن أليّنها * فعطعط اليأس في قفا طمع « 304 »
أسهل من نيل ما براحته * فريسة بين ماضغي سبع « 305 »
* * * وله : « 306 »
وافى خيالك ، فاستعارت مقلتي * من أعين الرقباء غمض مروّع
ما استكملت عيناي لثم مسلّم * فيه ، ولا كفّاي ضمّ مودّع « 307 »
يا ربّ ! حتّى في الخيال وزوره * عين الوشاة علي والرقبا معي ! « 308 »
* * *
هامش
( 303 ) صخرة صلدة : صلبة عريضة ملساء . ململمة : مستديره صلبة . اللظى :
( ح 161 ) .
( 304 ) عطعط القوم : قالوا « عيط عيط » ، وذلك إذا غلب بعضهم بعضا . والعطعطة :
تتابع الأصوات واختلاطها في الحروب .
( 305 ) الماضغ : أصل اللحي عند منبت الأضراس . وهما ما ضغان .
( 306 ) هذه الأبيات الثلاثة ، الأول والثاني منها في وفيات الأعيان ( 1 / 47 ) ، وبعدهما بيتان آخران ، وهما :وأظنهم فطنوا ، فكلّ قائل : * لو لم يزره خيالها لم يهجعفانصاع يسرق نفسه ، فكأنّما * طلع الصباح بها وإن لم يطلع( 307 ) فيه : في وفيات الأعيان : « منه » .
( 308 ) الوشاة : جمع الواشي ، وهو النمّام والساعي بالشر . الرقبا : الرقباء ، قصره للضرورة .