حرّمتها أنفا لنفسي أن ترى * في فطنتي آثارها أو ثارها « 224 »
فبنان راحي ، ما امتطته راحها * وخمار عقلي ، لم يمطه خمارها « 225 »
* * * وله ، من قصيدة طويلة :
أمن الزور أنّ طيفا يزور ؟ * كلّ ما يفعل الغرير غرور « 226 »
صور ، صاغها الكرى لقلوب * في عيون أنيسهنّ نفور « 227 »
إنّما يرقب الخيال كئيب * دون أحبابه سراب يمور « 228 »
* * * ومنها :
وفياف للجنّ فيها عزيف * وقفار هجيرهما مهجور « 229 »
* * *
هامش
( 224 ) ثارها : ثأرها ، سهل همزته ليجانس التأسيس قبل الروي في الأبيات .
( 225 ) البنان ( ح 174 ) . راحي : الراح جمع الراحة ، وهي الكف . الراح : الخمر .
الخمار ، بالكسر : كل ما ستر ، ومنه خمار المرأة ، وهو ثوب تغطي به رأسها . و - بالضم : من الخمر ما يصيب شاربها من المها وصداعها ، وما خالط الإنسان من سكر الخمر .
( 226 ) كلّ ما : الأصل « كلما » ، والفرق بينهما ينظر في ( ص 162 / ح 62 ) .
الغرير : الشاب الذي لا تجربة له .
( 227 ) الكرى : النعاس ، و - النوم .
( 228 ) السراب : ( ح 24 ) . يمور : يضطرب ويموج .
( 229 ) الفيافي : جمع الفيفاء ، وهي الصحراء الواسعة المستوية . العزيف :
صوت الرمال إذا هبت فيها الرياح ، و - صوت في الرمل لا يدرى مأتاه .
الهجير : نصف النهار ، في القيظ خاصّة .