ومنها « 230 » :
لا محبّ معشوقه بين عيني * ه ، وكم قد رأيت جارا يجور
إنّما بيننا ، إذا أفرط البع * د ، رقيب أو برقع أو غيور « 231 »
ومداج ، يجني علي فيجني * ثمر العفو عنه وهو كفور « 232 »
أنا سمح موافق ذو وفاء * وهو مغرى بالبخل جاف غدور « 233 »
لو دحا بي الصديق في نار ( إبرا * هيم ) أظهرت أنّني مقمور « 234 »
فهو كالخمر ، بينما أنا مسرو * ر به إذ أنا به مخمور
* * *
هامش
( 230 ) كتبت في الأصل بعد البيت الآتي .
( 231 ) أفرط : تجاوز الحدّ . الغيور : الزوج ، أو القريب كالأب والأخ .
( 232 ) المداجي : من يستر عداوته ولا يبديها .
( 233 ) مغرى بالبخل : مولع به .
( 234 ) دحا : رمى . نار إبراهيم : يضرب بها المثل في البرد والسلامة ، وخبرها في القرآن الكريم ، قال اللّه تعالى :( قُلْنا : يا نارُ . كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ). وقد شبّه بها ابن المعتز الخمر فقال :ومشمولة قد طال « بالقفص » لبثها * حكت نار ( إبراهيم ) في اللون والبردوكذلك شبهها ابن الرومي بها فقال :رأت نار ( إبراهيم ) أيّام أوقدت * وصارت من الأوصاف أوصافها الحسنىحكت نورها في بردها وسلامها * وباتت بطيب لا يوازى ولا يحكىقال الثعالبي - وقد ذكر « نار إبراهيم » في موضعين من المضاف والمنسوب - :
« وإنما توصف « نار إبراهيم » بالبرد والسلامة ، لا بالحرّ والشدّة . لأنّها إحدى المعجزات » . المقمور : المغلوب .