خلست من بين أضلعه * بالنّوى قلبا له ضمنا « 157 »
من لمشتاق . . تميّله * ذات سجع ميّلت فننا « 158 »
كلّما هاج الهديل لها * طربا ، هاجت له شجنا « 159 »
لك ، يا ورقاء ، أسوة من * لم تذيقي طرفه الوسنا « 160 »
بك أنسي مثل أنسك بي * فتعالي نبد ما كمنا
تتشاكى ما نجنّ . فإن * نحت شجوا ، صحت : وا حزنا ! « 161 »
غير أنّي منك أغدر إن * عاد سرّي في الهوى علنا « * »
أنا ، لا أنت . البعيد هوى * أنا ، لا أنت ، الغريب هنا
أنا فرد ، يا حمام ، وها * أنت والإلف القرين ثنى
اسرحا رأد النّهار ضحى * واسكنا جنح الدّجى غصنا « 162 »
وابكيا ، يا جارتيّ ، لما * لعبت أيدي الفراق بنا
واعلما أن قد مللت وأم * للت من تطوافي المدنا
كم ترى أشكو البعاد ، وكم * أندب الأطلال والدّمنا « 163 »
ذبت ، حتّى لو أخو رمد * ضمّني جفناه ، ما فطنا
لو رآني حاسد ، لبكى * رحمة لي ، أو عليّ حنا
هامش
( 157 ) ضمن : مصاب بعلّة .
( 158 ) الفنن : الغصن .
( 159 ) هذا البيت ، لم يرد في « المنتظم » ، هاج : الأصل « أهاج » . الهديل : صوت الحمام ، و - ذكر الحمام الوحشىّ . الشجن : الحزن .
( 160 ) الورقاء : الحمامة . الأسوة : القدوة . الوسن : النعاس .
( * ) أغدر : لعلّه أقدر .
( 161 ) نجنّ : نخفي . الشجو : الهم والحزن .
( 162 ) رأد النهار : انبساط شمسه وارتفاعه . ضحى : في المنتظم « معا » . الجنح ، من الليل : طائفة منه ، و - ظلامه واختلاطه .
( 163 ) الأطلال : الشواخص من آثار الديار ، واحدها طلل . الدّمن : آثار الناس وما سوّدوا ، و - آثار الديار ، واحدها دمنة . وفي المنتظم « الزمنا » في موضع « الدمنا » .