يا كاتب الحسن فيها * أما غلطت بحرف ؟ !
بدّلت من قطعي البي * د قطعة تحت سقف « 142 »
ومن سرى الليل ضمّي * ه بين فرش ولحف
ومن جنى الشّيح وردا * له بخدّيه قطفي « 143 »
ومن لغام المطايا * رضابه عند رشفي « 144 »
ومن ورود الرّكايا * ورود صهباء صرف « 145 »
ومن نشيد الحداة اص * طفاق ناي ودفّ « 146 »
والدّهر يكدر عيش ال * فتى زمانا ويصفي
هات اسقنيها ، ودعني * يلومني كلّ جلف
إن كنت تبت ، فإنّي * من توبتي مستعفي
ليهن ( إبليس ) أنّي * صبوت من بعد عزف « 147 »
وعدت أثني عليه * من بعد سبّ وقذف
لقيته ثملا ، وه * وحاسر متحفّ « 148 »
هامش
( 142 ) البيد : الفلوات .
( 143 ) الشّيح : نبت سهلي ، رائحته طيبة قوية ، ترعاه الماشية ، وهو كثير الأنواع .
( 144 ) اللغام : زبد أفواه الإبل . المطايا : ( ح 127 ) . الرّضاب : الريق ، أو الريق المرشوف - أي الممصوص بالشفتين .
( 145 ) الرّكايا : الآبار التي لم تطو ، أي لم تبن بالحجارة . الواحدة ركيّة .
الصهباء : الخمر . الصرف ، بكسر الصاد : الخالصة ، لم تمزج بالماء .
( 146 ) اصطفاق العود : تحرّك أوتاره ، الأصل « اتفاق » ، وليس بشيء . النّاي :
من آلات الترنيم ، وهو قصب المزمار . فارسي معرب ، عربيه زمخر . أصله بالفارسية « ناي نرمين » أو « ناي نرم » ، ثم عرب في الشعر القديم وكثر استعماله في كلامهم ، وورد في شعر الأعشى ، ومنهم من أبدل ياءه « همزة » ، كابن المعتز في قوله :أين التورّع من قلب يهيم إلى * ساق بهيج وحسن العود والنائي( 147 ) ليهن : ليهنا ، حذفت همزته ، يقال : هنأه يهنئه إذا سرّه ، وهنئ بالشئ يهنأ : إذا فرح به . صبوت : ملت إلى اللهو . العزف عن الشئ ، كالعزوف ، الانصراف عنه والزهد فيه .
( 148 ) الثمل : السكران .