فبتّ من إيماضه * أسكب دمعي دفعا
لا أرأم اليوم ، ولا * أمهد جنبي مضجعا « 120 »
كأنّني أطوي على * مثل سناه الأضلعا
يا برق ، إمّا ترينّ * ي للصّنيع موضعا ،
فحيّ عنّي أربعا ، * أكرم بهنّ أربعا !
كنت بها والإلف ، حتّ * ى انصدع الشّمل معا
فالآن . . لا علم لها : * من خان منّا ، ورعى
من حفظ العهد الّذي * كان بها ، أو ضيّعا
وإن بخلت بالحيا ، * فروّهنّ أدمعا « 121 »
من ناظر . . أقسم من * بعد النّوى : لا هجعا
كبّر مذ فارقها * على الرّقاد أربعا « 122 »
كان عصيّا دمعه * فاليوم عاد طيّعا
لو يستطيع ، لسقى * ماء الشّئون أجمعا « 123 »
تلك الرّبا ، وذلك ال * مصطاف والمرتبعا
مصارع العشّاق في * ها مضرعا فمصرعا
لولا الأسى ، نحت ، فأخ * رست الحمام السّجّعا
كم كبد قطّعها * بين الحبيب قطعا « 124 »
وكم ديار بالنّوى * أضحت خلاء بلقعا « 125 »
أحبابنا . . علي أرى * شملي بكم مجتمعا
هامش
( 120 ) أرأم : أعطف . أمهد : أبسط وأوطّئ .
( 121 ) الحيا : المطر .
( 122 ) كبّر أربعا : أي أربع تكبيرات ، وهي الصلاة على الميت .
( 123 ) الشؤون : مجاري الدموع ، و - الدموع .
( 124 ) بين الحبيب : فراقه وبعده .
( 125 ) النوى : البعد . البلقع : القفر .