نظمه حليّ الزّمان العاطل ، وفيض خاطره أغزر من فيض الغمام الهاطل .
لقيته ، واستنشدته ، وسمعته ينشد كثيرا في المواكب الشّريفة ، وبين يدي الوزير « 7 » .
توفّي سنة اثنتين « 8 » أو ثلاث وخمسين وخمس مائة .
ومولده سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة .
وقد سارت له الأوزان الغريبة ، والرّباعيات البديعة .
أنشدني ( مجد الدّولة « 9 » ، أبو غالب ، بن الحصين ) ، قال : أنشدني ( ابن الخلّ ) لنفسه بيتين . . يكتبان على منطقة :
أنا بالخصر وللرّد * ف - مطيف ، ورديف « 10 »
معجزي أنّ رفيقيّ * نحيف ، وكثيف !
وله ، من رباعيّاته ، قوله :
ساروا ، وأقام في الفؤاد الكمد * لم يلق - كما لقيت منهم - أحد « 11 »
شوق ، وجوى ، ونار وجد تقد * ما لي جلد . . ضعفت ، ما لي جلد !
هامش
( 7 ) هو أبو المظفر يحيى بن هبيرة . ترجمته في 1 / 96 .
( 8 ) في الأصل « اثنين » .
( 9 ) أسلفت ترجمته في 2 / 233 ح 5 .
( 10 ) الردف : الكفل ، و - العجز . الرديف : الراكب خلف الراكب .
( 11 ) الفؤاد : في وفيات الأعيان « فؤادي » ، وفي شذرات الذهب « ودادي » وهو تحريف . الكمد : الحزن الشديد المكتوم .