لكلّ زمان من أماثل أهله * ( برامكة ) يمتاحهم كلّ معسر « 22 »
( أبو الفضل يحيى ) مثل ( فضل بن خالد ) * ندى ، وأبوه ( جعفر ) مثل ( جعفر )
فقام ( ناشب ) في الوقت ، فقال :
وفي الجانب الشرقيّ ( يحيى بن جعفر ) * وفي الجانب الغربي ( موسى بن جعفر ) « 23 »
فذاك إلى اللّه الكريم شفيعنا ، * وهذا إلى المولى الإمام المطهّر « 24 »
هامش
( 22 ) يمتاحهم : يطلب فضلهم ، وفي النجوم الزاهرة وشذرات الذهب : « يمتارهم » ، والمناسب ما في الخريدة ، فان العرب إنما تقول في هذا : مار عياله وأهله ، وأمتار لهم ، إذا جلب لهم الطعام ، ولا تقول : امتارهم بمعنى سأل الميرة وهي جلب الطعام . معسر : في شذرات الذهب « معشر » . البرامكة : هم أبناء برمك بن جاماس بن يشتاسف ، وكان برمك من مجوس بلخ ، وقد تمكن أولاده في دولة بني العباس ، وذاع صيتهم في الناس بالجود الواسع ، وذلك بما كانوا ينثرونه من بيت المال ، لتثبيت مراكزهم وضمان بقائهم في دست الحكم . وقد ذكر الشاعر اثنين منهم : الأول الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك وهو في رواية النجوم الزاهرة : « يحيى بن خالد » ، وهو الملائم لاسم الممدوح هنا : زعيم الدين يحيى بن جعفر . والثاني جعفر بن يحيى . وليس هذا موضع تفصيل أخبارهم . وقوله « ندى » : في النجوم الزاهرة « يدا » .
( 23 ) ساكن الجانب الشرقي من بغداد هو زعيم الدين يحيى بن جعفر ، وساكن الجانب الغربي موسى بن جعفر الصادق ، وترجمته تقدمت في ( ص 276 / ح 27 ) .
( 24 ) فذاك : كذا هنا وفي النجوم الزاهرة وغيرهما ، والسياق - كما قال محقق النجوم الزاهرة يقتضى أن تكون « فهذا » أي موسى بن جعفر الصادق . الإمام المطهر : عنى به الخليفة العباسي ، ذلك لأن زعيم الدين كان مقربا عند خلفاء عصره الذين ذكرتهم في ( ح 19 ) .