تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 330

مساهمون:

صمقدمة الشارح ٣٣٠
إن كنت أنت أخي ، فقل لي : يا أخي ! * لم بتّ جذلانا ، وبتّ حزينا ؟
ألّا قسمنا بيننا الفرح الّذي * كنّا قسمنا في حياة أبينا ؟ » « 6 »
قال : « سمعته يقول : أنشدت بيتا :
كأن لم يكن بيني وبينكم هوى ، * ولم يك موصولا بحبلكم حبلي !
قال : فأجزته « 7 » :
ولم يجتمع في الدّهر يوما وليلة * بشملكم - يا ( بثن ) - في مجمع شملي ! » « 8 »
قال : « وأنشدني لنفسه ، يرثي بنتا له :
ولست براض بالبكاء - بنيّتي - * عليك ، إلى أن أمزج الدّمع بالدّم
فلو أنّ جفني دائما ببكائه * على قدر حزن تستحقّينه ، عمي
وإنّي بمثل الكأس بعدك شارب * كما شرب الماضون من لد ( آدم ) « 9 »
فلا بليت تلك العظام ، فانّها * بقيّة جسمي ، لم تدنّس بمأثم
هامش
( 6 ) ألا ، مفتوحة الهمزة مشددة اللام : للتحضيض ، مثل « هلا » ، يقال : هلّا فعلت كذا ، وألا فعلت كذا ، ومعناه : لم لم تفعل ؟ ( 7 ) الإجازة في الشعر أن يتم الشاعر بيتا أتى مطارحه بضدّه . ( 8 ) بثن : ترخيم « بثينة » . ( 9 ) لد : في الأصل « لدن » ، ولا يستقيم بها الوزن . ولد : لغة في « لدن » ، وهي ظرف زماني ومكانيّ غير متمكن ، بمنزلة « عند » ، إلا أنه أقرب مكانا من « عند » وأخصّ منه ، فان « عند » تقع على المكان وغيره ، تقول : لي عند فلان مال : أي في ذمته ، ولا يقال ذلك في « لدن » . ولا يستعمل إلا في الحاضر ، بخلاف « عند » ، يقال : لديّ مال ، إذا كان حاضرا . وفي لسان العرب وغيره تمام الكلام عليها .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 330 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري