الأستاذ الأديب أبو البركات يحيى بن نجاح « 1 »
كان شيخا أديبا ، مؤدّبا في « درب الدّوابّ » « 2 » ب « بغداد » ، ثمّ عرف ، وكان يتردّد إلى أولاد الوزراء والأعيان .
وله شعر كثير ، فيه روح ، وصدر للنّظم مشروح .
توفّي بعد ولاية ( المستضيء بأمر اللّه ) بسنتين « 3 » .
هامش
( 1 ) ذكره العلامة ابن الجوزي ، بإيجاز شديد ، في المنتظم ، في وفيات سنة 569 ه . وهو يحيى بن نجاح بن مسعود بن عبد اللّه اليوسفي البغدادي . كان أبوه نجاح ، فيما ذكر ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب 4 / 4 / 842 ، مولى للشيخ الأجل السري الثري المحسن عبد الملك بن محمد بن يوسف ، أبي منصور ، متولّي المارستان العضدي ببغداد ، المتوفى سنة 460 ه ، فنسب إليه . وهو وأخواه عليّ ومحمّد جميعا من رواة الحديث . وقد ترجمهم ابن الدبيثيّ في تاريخه ، وتخطّى الذهبيّ في تلخيصه له « يحيى » و « عليا » دون محمد ، فإنه أثبته ، ولكن بايجاز شديد ، في 1 / 152 . وجاء في تلخيص مجمع الآداب 4 / 4 / 842 قوله : « وهو - أي محمد بن نجاح - أخو أبي الحسن عليّ بن أبي البركات يحيى » .
( 2 ) سماه ( سهراب ) في كلامه على أنهار بغداد في الجانب الشرقي ، في ( عجائب الأقاليم السبعة 129 ) « سوق الدوابّ » ، قال : « ويحمل منه « من النهروان » أيضا النهر المعروف بنهر موسى ، وأوله في الموضع الذي تقدم ذكره ، يمر فيدخل قصر الثريا ويدور فيه ويخرج منه ، ثم يصير إلى موضع يقال له « مقسم الماء » ، فينقسم هناك ثلاثة أقسام ، فيمر الأول منها إلى باب « سوق الدواب » ، ويجتاز بباب عمار ، ويحمل منه هناك نهر يمر إلى دار البانوجة ويفنى هناك ، ويمر نهر موسى فيدخل من باب « سوق الدواب » ويمر إلى باب مقيّر الكبير . . » . وكذلك ورد ذكره في غيره عند الكلام على سور الجانب الشرقيّ الذي أقامه المستعين باللّه العباسي حول بغداد في أثناء حصار سنة 251 ه 865 م ، وكان باب « سوق الدواب » يقع في هذا السور ، بين باب أبرز وباب خراسان . وورد « سوق الدواب » في ترجمة أبي بكر المؤدب ، المتوفى سنة 514 ه ، في فوات الوفيات 2 / 476 .
( 3 ) ولي المستضيء باللّه الحسن بن يوسف الخلافة بعهد من أبيه المستنجد باللّه يوم الأربعاء العاشر من شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وخمس مائة للهجرة .