وقوله :
من ذا عذيري من قوم ، إذا خدموا * تعجرفوا ، وإذ لم يخدموا غضبوا ؟ ! « 302 »
لا القرب يطمع في إحسانهم أحدا * وليس ينقذه من لؤمهم هرب
لا يستقلّون للرّاجي بواجبه ، * ويستقلّون منه فوق ما يجب « 303 »
وأعجب الأمر . . عجب ، لا يؤيّده * فضل ، ولا نسب زاك ، ولا حسب !
وقوله :
ما لي وللدهر ؟ ما ينفكّ يعمل لي * مكايدا ، وأنا في شركهنّ لقى « 304 »
أغرى بي البين ، حتّى من خيانته ، * جفناي ، ما اصطبحا غمضا ولا اغتبقا « 305 »
هامش
( 302 ) العذير : العاذر ، و - النّصير . ومن عذيري من فلان : من يعذرني في أمره ، إذا جازيته على صنعه ، ولا يلومني على ما أفعله . وإذا : في الأصل « وإن » .
( 303 ) استقل بواجبه : انفرد بتدبيره . واستقل الشئ : رآه قليلا .
( 304 ) مكايدا : صرفها لضرورة الوزن . شركهنّ : الأصل « أشراكهن » ، وهو تحريف يخل بالوزن . وفي اللسان : « الشّرك : حبائل الصائد ، وكذلك ما ينصب للطير ، واحدته شرك ، وجمعها شرك ، وهي قليلة نادرة » .
وسكن الشاعر ثانية للضرورة . اللّقى : المطروح المتروك .
( 305 ) أغرى : أولع . الاصطباح : شرب الصّبوح في الصباح . الاغتباق : شرب الغبوق في المساء . وهما - أعني الصبوح والغبوق - ما يشرب في الصباح ، وما يشرب في المساء .