لئن جذبتني بعدها يد ترحة ، * قطعت التفاتي عن مقالة محنث « 234 »
وقوله في « المقامة » الثّانية ، وقد عيب بالكبر :
رأوني صعب النّفس ، سهلا إلى العلى * قليل التفات الهمّ عن قول ناقص
أسفّوا ، ففازوا بالصّلات سنيّة ، * وعدت بجدّ في العشيرة ناكص « 235 »
وله قصيدة على وزن قصيدة ( ذي الرّمّة ) « 236 » الّتي أوّلها :
( ما بال عينك منها الماء ينسكب ؟ « 237 » )
أحاضر ، وأهيل المنحنى غيب ؟ * نوى ملامك ذاك الظّلم والشّنب « 238 »
فاوض نياقك إرغاما ، فإن شمخت * بها البرى ، سمحت بالرّدعة الجدب « 239 »
هامش
( 234 ) الترحة : الحزن . المحنث : المحمول على الحنث في يمينه أي الخلف فيها ، والميل من باطل إلى حق ، ومن حق إلى باطل .
( 235 ) أسفّوا : دنوا ، يقال : أسف للأمر ، وإليه . السنية : ذات الرفعة والقدر . ناكص : راجع إلى الخلف .
( 236 ) ذو الرمة : ( ح 149 ) .
( 237 ) شطره الثاني : « كأنه من كلى مفريّة سرب » . والقصيدة 125 بيتا في ديوانه ( 1 / 9 - 136 ) ط . مجمع اللغة العربية بدمشق . وهذه القصيدة من أشهر قصائد ذي الرمة ، قال الأصمعي : « سمعت من يذكر عن ذي الرّمّة أنه لم يزل يزيد على كلمته التي على الباء حتى مات » .
( 238 ) المنحنى : منحنى الوادي ، أو الطريق : منعطفه . غيب : غائبون .
الظّلم ، بفتح فسكون : ماء الأسنان وبريقها . الشّنب : جمال الثغر ، وصفاء الأسنان . قال ذو الرمة : « وفي اللثات وفي أنيابها شنب » .
( 239 ) البرى : ( ح 176 ) . الردعة : الزجرة . الجدب : كأنه أراد الأرضين التي لا نبات بها ، يقال : أرض جدب وجدبة ، أي مجدبة ، والجمع جدوب ، وقد قالوا : أرضون جدب ، كالواحد ، وفتح الشاعر داله للضرورة .