وقد كنت أصون الكنانة عن نثلها « 229 » » .
ومن شعره الّذي أودعه في « المقامة » الأولى :
أقول لشرب الرّاح صرفا ، وأحتبي * لمجد أراعيه ، وعرض أصونه : « 230 »
أفي لجليسي للعدات ، وربّما * وفى لي حسودي بالمنى فأخونه « 231 »
وقوله أيضا :
وكنت إذا استرسلت ، وجّهت عزمتي * لفصل خطاب ، أو لرشف كعاب « 232 »
فلا الصّدّ منهنّ العشيّة نازل * ولا الضّدّ يرميني بوصمة عاب
وقوله أيضا :
فأقسم بالمجد الأثيل ، ومنية * تدانت بها الأوقات لم تتلبّث « 233 »
هامش
( 229 ) الكنانة ، بكسر أولها : جعبة صغيرة للنبل من أدم ، أي جلد . ونثل ما فيها :
استخراجه . - ليت « ملك النحاة ! » امسك عن هذا الجور على غيره ، وعن هذا الفخر بنفسه ، فأخفى خرقه ، ولم يسجّله شاهدا على ضعف عقله .
( 230 ) الشّرب ، بفتح فسكون : القوم يشربون ويجتمعون على الشراب . الراح :
الخمر . الصّرف : الخالصة ، لم تمزج بالماء . أحتبى : أعطي أصحابي وغيرهم وأكرمهم ، والاسم منه الحباء بكسر الحاء ويضم .
( 231 ) للعدات : كذا الأصل ، كأنه يريد جمع العدة ، أي الوعود التي قطعها على نفسه لجليسه ، ويلزم ان يعدى بالباء . وفى لي حسودي : الأصل « وفى لحسودي » .
( 232 ) فصل الخطاب : الحكم القاطع الذي لا رادّ له . الرشف : المصّ . الكعاب :
الفتاة التي نهد ثدياها .
( 233 ) الأثيل : الموصّل .